البحرين
صحة

حقن الميتوكوندريا في العين: خطوة غير مسبوقة نحو مواجهة فقدان البصر

البلاد٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٤٦ ص1 مشاهدة
حقن الميتوكوندريا في العين: خطوة غير مسبوقة نحو مواجهة فقدان البصر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقن الميتوكوندريا.. بارقة أمل لاستعادة البصر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تجربة هي الأولى من نوعها، أقدم علماء على حقن الميتوكوندريا، وهي التراكيب المسؤولية عن تزويد الخلايا بالطاقة، داخل عين بشرية، وذلك في مسعى لإنقاذ خلايا الشبكة المتضررة لدى شابة تعاني من فقدان حاد في البصر.

وأفاد موقع ساينس أليرت بأن الأطباء قاموا باستخراج الميتوكوندريا من خلايا أُخذت عبر خزعة من عضلة ساق المريضة، ليتم حقنها بشكل مباشر في السائل الزجاجي لكلتا عينيها. وقد أفرزت هذه العملية نتائج أولية لافتة، إذ لم يتم رصد أي آثار جانبية خطيرة أو استجابة مناعية ضارة، وهو ما يرجح أمان هذا الإجراء لغرض مواصلة الأبحاث حوله. ورغم ذلك، لم يُسفر العلاج عن استعادة بصر المريضة بشكل كامل، حيث ظلت قدرتها البصرية مقتصرة على إدراك الضوء بلا تحسن قابل للقياس.

وتجدر الإشارة إلى أن الميتوكوندريا تتولى تحويل الغذاء والأكسجين إلى طاقة تستعين بها الخلايا لمباشرة وظائفها. وتعتمد خلايا العقدة الشبكية، التي تتولى نقل المعلومات البصرية من شبكية العين صوب الدماغ، بصورة كبيرة على تلك الطاقة. ويرجح الباحثون أن انقطاع إمدادات الدم والأكسجين قد يتسبب في تلف الميتوكوندريا، ممهداً الطريق لسلسلة تغيرات تقود في النهاية لموت تلك الخلايا. وعليه، فإن الغاية لا تتمثل في إحياء الخلايا العصبية الميتة، بل في إعادة إنتاج الطاقة بالخلايا التي لا تزال تحتفظ بحياة تسمح بإنقاذها.

وكانت المريضة البالغة من العمر 26 عاماً قد تعرضت لنزيف حاد في الدماغ، ولم تصل للمستشفى إلا بعد مرور قرابة 18 ساعة. وعقب إخضاعها لجراحة طارئة، نجت من النزيف، غير أن حرمان العصبين البصريين لفترة طويلة من الدم والأكسجين ألحق بهما ضرراً بالغاً، لتصبح شبه عمياء في العينين معاً. وبعد نحو 8 أسابيع، أظهرت صور الدماغ والعين حدوث ضمور واضح بالعصبين البصريين. وعند الشروع في العلاج بعد ثلاثة أشهر تقريباً، انعدم وجود أي تحسن ملموس في ضعف البصر، إلا أن التصوير أبان أن طبقات ألياف العصب الشبكي وخلايا العقدة الشبكية، وعلى الرغم من ترققها البالغ، لم تختف تماماً. كما دلت قياسات نشاط الدماغ على أن جانباً من المعلومات البصرية ظل يصل إلى القشرة البصرية.

ولإتمام العملية، أخذ الأطباء عينة من عضلة فخذ المريضة واستخلصوا منها عشرات الملايين من الميتوكوندريا لحقنها في عينيها وهي طازجة الاستخراج. وخلال الأيام الـ71 التي سبقت العلاج، رصد الأطباء 45 قياساً لاستجابة حدقتيها للضوء من دون تسجيل أي استجابة طبيعية، بيد أنه بعد أيام معدودة من الحقن، بدأت الحدقتان في إبداء استجابات طبيعية متفرقة.

من جانبهم، شدد الباحثون على وجود محاذير وعدم كفاية النتائج لإثبات أن زراعة الميتوكوندريا هي المسبب الفعلي للتغيرات المرصودة، لا سيما أن الدراسة اقتصرت على مريضة واحدة وبلا مجموعة ضابطة. ومع ذلك، يرى عالم الأعصاب ديفيد بوترينو وفريقه أن نجاح العملية بأمان يمهد للتعاون مع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لوضع بروتوكول للحقن المتكرر للميتوكوندريا بغية الحفاظ على الفوائد المحتملة.

شارك الخبر: