البحرين
صحة

دراسة حديثة تكشف عن تأثير التمارين عالية الكثافة في كيمياء الدم خلال ساعات معدودة

البلاد٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٠٢ ص0 مشاهدة
دراسة حديثة تكشف عن تأثير التمارين عالية الكثافة في كيمياء الدم خلال ساعات معدودة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة: التمرين الكثيف يغيّر كيمياء الدم خلال ساعات" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة أن فترات قصيرة من التمارين عالية الكثافة قادرة على احداث تغيرات واسعة النطاق في البروتينات والجزيئات المنتشرة بمجرى الدم خلال الساعات التي تلي التمرين.

وأفاد موقع NPR نقلاً عن دورية Cell Reports Medicine أن الباحثين رصدوا استجابة جزيئية أكبر عقب تمارين العدو السريع مقارنة بالتمارين الأطول متوسطة الشدة، وهو ما يساهم في إدراك كيفية تأثير شدة الرياضة على مختلف أعضاء الجسم. وقد أعد هذه الدراسة فريق دولي يضم باحثين من الولايات المتحدة وأستراليا والسويد.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أفضلية تمارين العدو السريع أو التدريب المتقطع عالي الكثافة المعروف بـ HIIT على التمارين المعتدلة التي تحافظ على جهد ثابت. غير أن الدكتور بول كوهين، المشرف على الدراسة في مختبره بجامعة روكفلر، أوضح أن البيانات تدل على أن بذل أقصى جهد ضمن فترات قصيرة ومكثفة ينتج عنه استجابات بيولوجية فريدة ذات أهمية محتملة للصحة واللياقة.

وفي سياق التجارب، قام الدكتور بول كوهين وزملاؤه بجمع عينات دم من شبان أصحاء قبل ممارسة الرياضة وبعدها لفحص التغيرات في آلاف البروتينات والمستقلبات الناتجة عن العمليات الكيميائية داخل الجسم. وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، حيث أتمت الأولى 6 جولات من ركوب الدراجة بأقصى طاقة لمدة 30 ثانية لكل جولة مع 4 دقائق راحة بينها، بينما مارست المجموعة الثانية ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة لمدة 90 دقيقة.

أظهرت التحليلات أن مجموعة التمارين عالية الكثافة سجلت تغيرات جزيئية أكبر بكثير، مما يوضح التأثير المباشر لجهد الأقصى في إعادة تشكيل البيئة الجزيئية بالدم، رغم الحاجة لمزيد من البحث حول الأهمية الصحية المباشرة لهذه التغيرات. ولتحقيق مؤشرات أولية، قارن الفريق النتائج بقاعدة بيانات تضم حوالي 50 ألف شخص من البنك الحيوي البريطاني، ليتبين أن عدداً من البروتينات المتغيرة ترتبط بصحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وفي محور آخر، عرض الباحثون خلايا دهنية على عينات دم مأخوذة عقب تمارين HIIT، فلاحظوا تبدلات في نشاط جينات تنظم استقلاب الدهون والطاقة.

من جانبه، أشار سكوت ترابي، مدير مختبر الأداء البشري في جامعة بول ستيت، إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن الطب الدقيق لفهم استجابة الجزيئات لأنواع التمارين، مشبهاً الدورة الدموية بطريق سريع يربط أعضاء الجسم ببعضها. ومع ذلك، يؤكد سكوت ترابي وخبراء آخرون أن تمارين HIIT قد لا تكون مناسبة أو آمنة لكل الأشخاص.

وأوضح تود أستورينو، أخصائي فسيولوجيا التمارين في جامعة كاليفورنيا، أن الدراسات بينت تقارب التمارين عالية ومتوسطة الشدة في مؤشرات الصحة، لافتاً إلى أن الميزة الكبرى للتمارين عالية الشدة تكمن في توفير الوقت لمن تتوافق حالتهم الصحية معها. وأشار تود أستورينو إلى بيانات تظهر أن جولتين من العدو السريع يومياً تقل عن 40 ثانية تعزز الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين خلال أسابيع.

وفي النهاية، لا تثبت الدراسة وحدها أن هذه التغيرات الجزيئية تقي تماماً من أمراض القلب على المدى الطويل، لكنها تفتح الباب نحو برامج رياضية أدق وأكثر مراعاة لفروق الاستجابة الفردية.

شارك الخبر: