تفشي السالمونيلا في إنجلترا: حقائق هامة حول سلامة البيض ومخاطر الإصابة


هذا الخبر بعنوان "تفشي السالمونيلا.. حقائق عن سلامة البيض في ثلاجتك" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو البيض من أكثر الأطعمة التي نتعامل معها بثقة، فنضعه في الثلاجة ونستخدمه يوميًا من دون تفكير عميق في مصدره. غير أن تفشي السالمونيلا الأخير في إنجلترا أعاد هذا الغذاء البسيط إلى واجهة الاهتمام، مع اقتراب عدد الإصابات من 500 حالة وتسجيل حالتي وفاة، وفقًا لما أفادت به صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية.
أكدت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة رصد 474 إصابة بالسالمونيلا موزعة على ثلاث مجموعات تفشٍ تخضع للتحقيق في إنجلترا، وهو ما يمثل ضعف عدد الإصابات مقارنة بالبداية عندما سُجلت 207 حالات فقط. وبلغ عدد الإصابات في التفشي الأصلي 259 حالة، بينما سجلت المجموعتان الأخريان 177 و38 حالة على التوالي. ورغم التباين الجيني بين السلالات الثلاث، فإن التقارب الوبائي وأدلة التعرض الغذائي ترجح ارتباط هذه التفشيات بالبيض المستورد.
حتى الآن، لم تتوصل التحقيقات إلى تحديد المصدر الدقيق للتفشي، لكن التركيز ينصب على البيض المستهلك خارج المنازل، بعد إشارة وكالة الأمن الصحي إلى ارتباط الحالات بمقاهٍ ومطاعم صغيرة ومنافذ للوجبات السريعة. في المقابل، شددت وكالة معايير الغذاء البريطانية على غياب أي دليل يثبت تأثر البيض المحلي المنتج داخل المملكة المتحدة، مما يعني أن البيض الموجود في الثلاجات المنزلية مستبعد حاليًا من دائرة الاشتباه، مع تصاعد التحذيرات بشأن الوجبات الخارجية.
تتعدد صور استهلاك البيض، إذ لا يصل كله إلى المستهلكين بصورته المعتادة، بل يتعرض أحيانًا للكسر والفصل والبسترة أو التجفيف والتجميد ليدخل في صناعة المعجنات والصلصات والتتبيلات. وتشير البيانات إلى أن نحو ثلثي البيض المستهلك في بريطانيا يباع بقشره عبر متاجر التجزئة، فيما يذهب نحو 20% لقطاع خدمات الطعام مثل المدارس والمستشفيات والسجون والمطاعم، ويحول الباقي إلى منتجات بيض مخصصة.
تعلمت بريطانيا الكثير من أزمة السالمونيلا الكبرى التي ضربت إنجلترا وويلز في ثمانينيات القرن الماضي عندما سُجلت آلاف الإصابات المرتبطة بالبيض. ومنذ ذلك الحين، ساهمت برامج التطعيم والمراقبة الصارمة لقطعان الدواجن، بالإضافة إلى إطلاق نظام "British Lion" عام 1998، في تعزيز معايير الأمان بشكل ملحوظ. وقد أثبت تقييم وكالة معايير الغذاء أن البيض الحاصل على اعتماد "Lion" وأنظمة الضمان المماثلة يمثل خطرًا منخفضًا للغاية فيما يخص السالمونيلا، لدرجة سمحت للفئات الأكثر عرضة للخطر بتناوله نيئًا أو مطهوًا بخفة منذ عام 2017.
مع ذلك، توصي وكالة معايير الغذاء الأطفال الصغار والحوامل وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة بضرورة طهي البيض جيدًا، والابتعاد عن الأطعمة التي تحتويه بحالته النيئة أو شبه المطهوة خارج المنازل مثل المايونيز الطازج والموس وصلصة الهولنديز. وفي الختام، يظل الطهي الجيد والتعامل الصحي مع البيض خط الدفاع الأبرز للوقاية من السالمونيلا في ظل استمرار التحقيقات.
صحة
صحة
صحة
صحة