البحرين
تكنولوجيا

وظائف الغد الغامضة.. آلاف الدولارات لاستشراف منصب رئيس الذكاء الاصطناعي

البلاد٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:١٥ ص1 مشاهدة
وظائف الغد الغامضة.. آلاف الدولارات لاستشراف منصب رئيس الذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "28 ألف دولار لوظيفة لا يعرف أحد شكلها بعد.. حتى الجامعات حائرة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد الشركات تقتصر في بحثها على مديري التسويق أو التقنية، بل امتد الصراع نحو منصب أحدث وأكثر غموضاً يتمثل في رئيس الذكاء الاصطناعي. والمفارقة هنا أن هذا المنصب يحظى باهتمام متزايد رغم غياب التعريف المحدد لمهامه المستقبلية، مما دفع أعداداً متنامية من المديرين التنفيذيين لاستثمار مبالغ طائلة في التدريب سعياً لشغله.

وفي جامعة شيكاغو، تصل رسوم برنامج تأهيل رئيس الذكاء الاصطناعي إلى 28 ألف دولار عبر فترة امتدت لعشرة أشهر، بينما تبلغ تكلفة البرنامج ذاته في جامعة ديوك 25 ألف دولار، مما يطرح تساؤلات حول دوافع دفع هذه المبالغ لوظيفة لم تتبلور ملامحها النهائية بعد.

سباق على وظيفة بلا ملامح

يعود السبب الأساسي إلى شعور الشركات بتأخرها في سباق الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لاستطلاع أجرته شركة IBM وشمل 2000 رئيس تنفيذي، ارتفعت نسبة الشركات التي تمتلك رئيس للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من 26% إلى 76% خلال عام واحد فقط.

ويعكس هذا التحول رغبة المؤسسات في وجود مسؤول يتولى هذا الملف مع تحول التقنية إلى عنصر أساسي في القرارات التشغيلية. ومع توقعات الرؤساء التنفيذيين باتخاذ الذكاء الاصطناعي قرابة نصف القرارات التشغيلية بلا تدخل بشري بحلول عام 2030، يبرز السؤال الملحة حول هوية المسؤول عن هذه القرارات والربط بين التقنية وإدارة الشركات.

وظيفة المستقبل والتحديات

تكمن المفارقة في عجز حتى الجامعات المقدمة لبرامج متخصصة عن تحديد شكل الوظيفة بعد خمس سنوات بسبب التغير السريع للتكنولوجيا وغياب الوصف الوظيفي الثابت من الشركات. وبدلاً من ذلك، يبدأ الطلاب في وضع أدلة خاصة بهم لتحديد المهام، مما يوضح أن الشركات تشارك عملياً في صياغة الوظيفة بالتوازي مع انتشارها.

المبرمج أم المترجم؟

رغم الارتباط الوثيق بالتكنولوجيا، لا يعتمد النجاح في المنصب بالضرورة على مهارات البرمجة المتقدمة. بل يرى الخبراء أن المهارة الأبرز تتمثل في القدرة على الترجمة بين عالمين؛ أي تحويل احتياجات مجلس الإدارة إلى متطلبات تقنية وشرح التكنولوجيا للمديرين وربط الإمكانات بأعمال الشركة.

وهكذا يتحول رئيس الذكاء الاصطناعي إلى حلقة وصل بين مجلس الإدارة والمهندسين، وبين التكنولوجيا والأعمال والقرارات الإدارية، ما يغير معايير المنافسة نحو الشخص القادر على تحويل التكنولوجيا إلى قرار ناجح يخدم العمل.

شارك الخبر: