فيلم Barreda يكشف كواليس الجريمة المروعة لعام 1992 والجنون الإعلامي حول طبيب أسنان أرجنتيني


هذا الخبر بعنوان "Barreda.. عندما سرقت السينما أقنعة القاتل وحوّلته إلى قديس !" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض فيلم Barreda (2026) الجريمة المروعة لعام 1992 التي أباد فيها طبيب أسنان أرجنتيني عائلته، غائراً في الجنون الإعلامي الذي حوّله زوراً إلى ضحية ومثل أعلى للرجال.
في تسعينيات القرن الماضي، لم تكن الأرجنتين على موعد مع مجرد جريمة مروعة هزت أركان المجتمع، بل كانت على وشك شهود واحدة من أغرب الظواهر النفسية والإعلامية في تاريخ البلاد. يأتي فيلم Barreda (2026)، المعروض حالياً على منصة برايم فيديو، ليغوص بأسلوب سينمائي يمزج بين الدراما النفسية وسينما الجريمة والإثارة، في خبايا تلك الحادثة التي وقعت عام 1992 عندما أقدم طبيب الأسنان ريكاردو باريدا على إبادة عائلته بالكامل، زوجته، وحماته، وابنتيه الشابتين داخل منزلهم بدم بارد وبندقية صيد.
تتجلى قوة العمل في كونه لا يكتفي بإعادة سرد الوقائع المادية للجريمة، بل ينبش في كواليس المحاكمة والجنون الإعلامي الذي تلاها. يقدم الفيلم قراءة نقدية حادة لكيفية تزييف الحقيقة؛ حيث استطاع باريدا عبر دهاء نفسي وخطاب ادعى فيه تعرضه لسنوات من الاضطهاد والإهانة الإنسانية داخل بيته، أن يقلب الطاولة على ضحاياه. لم يقنع القضاء وحده بالدفاع عن نفسه بدعوى الاستفزاز، بل نجح في غسل عقول قطاع غير هين من الشارع الأرجنتيني، لدرجة تحويله لدى بعض الفئات المفككة إلى ما يشبه "القديس الراعي للرجال المعنفين".
على المستوى الفني، يبدع طاقم الممثلين الأرجنتينيين في تجسيد هذا الصراع الإنساني المظلم؛ حيث يبرز أداء البطل الذي جسد شخصية باريدا ببراعة مرعبة تتردد بين الضعف المزيّف والشر الخالص، مما يضع المشاهد في حالة قلق دائم. ناهيك عن الإخراج الذي اعتمد على إضاءة قاتمة وزوايا تصوير ضيقة تعكس الاختناق النفسي داخل المنزل قبل الجريمة، والسيرك الإعلامي خارجه بعدها.
Barreda ليس مجرد وثيقة سينمائية عن قاتل متسلسل، بل هو تشريح نقدي قاسي للسيكولوجية الجمعية وسهولة تضليل الرأي العام عندما تُحاك الأكاذيب ببراعة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة