البحرين
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي في سوق العمل: هل وظيفتك في خطر؟ أداة جديدة تجيب!

البلاد١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ م0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي في سوق العمل: هل وظيفتك في خطر؟ أداة جديدة تجيب!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يأخذ الذكاء الاصطناعي وظيفتك؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل مجرد تكهنات مستقبلية، بل أصبحت بيانات الاستخدام الفعلي متاحة الآن لقياس مدى تغلغل هذه التقنيات في المهام التي يؤديها العاملون في مختلف المهن. وفي هذا الإطار، أطلقت منصة "كيك ريزومي" أداة تفاعلية مبتكرة تسمح للمستخدمين بتحديد مستوى تعرض مهنتهم للذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن قائمة شاملة تضم 756 مهنة، بدءًا من المحاسبين والمبرمجين وصولاً إلى الصحفيين والعاملين في قطاع الرعاية الصحية.

آلية عمل الأداة:

وفقًا لـ"كيك ريزومي"، يعتمد حساب النتيجة على بيانات "مؤشر أنثروبيك الاقتصادي"، الذي يراقب كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في المهام المتعلقة بالعمل. ثم تتم مطابقة هذه البيانات مع معلومات الوظائف والمهام المتوفرة في نظام "أو نت" للمعلومات المهنية التابع لوزارة العمل الأمريكية. يتم تعديل النتيجة بنسبة تصل إلى 25% بناءً على مدى اعتماد المهنة على مهارات يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها، مثل التفاعل الاجتماعي، الإبداع، والقدرات اليدوية. بالنسبة إلى حوالي 30% من المهن التي لا تتوفر عنها بيانات كافية للاستخدام الفعلي، تعتمد الأداة على تقدير بحثي لمدى تعرض الوظيفة للذكاء الاصطناعي، مما يعني أن النتائج لا تمثل دائمًا قياسًا مباشرًا للاستخدام الفعلي بنفس الدرجة.

البرمجة في المقدمة:

تضع بيانات "أنثروبيك" مبرمجي الكمبيوتر في مقدمة المهن التي وصل إليها الذكاء الاصطناعي، حيث ظهرت هذه التقنيات في مهام تشكل حوالي 75% من العمل المرصود لهذه المهنة. كما جاء موظفو خدمة العملاء ضمن المهن الأعلى تعرضًا، بينما بلغت تغطية المهام لمدخلي البيانات حوالي 67%. ومع ذلك، لا تعني هذه النسب أن 75% من المبرمجين أو 67% من مدخلي البيانات سيفقدون وظائفهم، كما أن النتيجة النهائية التي تعرضها أداة "كيك ريزومي" بعد تطبيق تعديلاتها ليست مؤشرًا مباشرًا على ذلك. على سبيل المثال، تعرض الأداة درجة 63% لمدخلي البيانات وممثلي خدمة العملاء، بينما تختلف النتائج في وظائف أخرى بناءً على مدى اعتمادها على المهارات البشرية، التواصل، والعمل اليدوي.

المهام مقابل الوظائف:

تكمن أهمية هذه البيانات في التمييز بين وصول الذكاء الاصطناعي إلى مهام معينة داخل المهنة وبين إلغاء المهنة بأكملها. فالوظيفة الواحدة تتضمن مجموعة من المسؤوليات، وقد يتمكن الذكاء الاصطناعي من تنفيذ بعضها، بينما تظل مهام أخرى بحاجة إلى الخبرة البشرية، المراجعة، التواصل، تحمل المسؤولية، واتخاذ القرار. وتؤكد "أنثروبيك" أن بياناتها تقيس الاستخدام المرصود لنموذج "كلود"، ولا تشمل جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي أو جميع أماكن العمل. كما أن القدرة التقنية على تنفيذ مهمة لا تعني بالضرورة أن الشركات ستبادر باستبدال العاملين فورًا. فهناك عوامل أخرى تدخل في قرارات التوظيف، مثل التكلفة، الدقة، المتطلبات القانونية، الحاجة إلى التحقق البشري، وطبيعة العلاقة مع العملاء. لذلك، فإن قراءة نتائج الأداة على أنها قائمة بالوظائف التي ستختفي ستكون مضللة. والأدق هو اعتبارها مؤشرًا على المهن التي وصل الذكاء الاصطناعي إلى بعض مهامها، وعلى المجالات المرشحة لإعادة تشكيل طريقة العمل. قد لا يكون السؤال الأكثر واقعية هو ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظيفة بعينها، بل أي مهام داخل هذه الوظيفة ستتغير، وما هي المهارات البشرية التي ستزداد أهميتها مع توسع استخدام هذه التقنيات.

شارك الخبر: