البحرين
ثقافة

رحلة الباحث المغربي سفيان البرّاق من التتويج بلقب قارئ العام إلى عالم التأليف والبحث النقدي

البلاد٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص1 مشاهدة
رحلة الباحث المغربي سفيان البرّاق من التتويج بلقب قارئ العام إلى عالم التأليف والبحث النقدي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سفيان البرّاق من لقب قارئ العام إلى باحث ومؤلف في الأدب والنقد" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقاس قيمة القراءة بعدد الكتب التي يطويها القارئ، بل بما تتركه فيه من أسئلة وما تفتحه أمامه من مسارات جديدة. وفي مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) -مبادرة أرامكو-، يُنظر إلى القراءة بوصفها نقطة انطلاق نحو المعرفة والإبداع، وتجربة قادرة على أن تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من لحظة المشاركة، لتسهم في تشكيل مسارات قرائية وفكرية تستمر مع أصحابها.

وتجسّد تجربة الباحث الأكاديمي المغربي في الأدب والنقد سفيان البرّاق جانبًا من الأثر الممتد؛ فمن مشاركته في مسابقة أقرأ وتتويجه عام 2023م بلقب قارئ العام في الوطن العربي، إلى حضوره لاحقًا في المشهد الثقافي والأكاديمي بوصفه باحثًا وكاتبًا ومشاركًا في إثراء الحراك المعرفي، واصل البرّاق بناء مسار جعل من القراءة أساسًا للبحث والكتابة وإنتاج المعرفة. وبعد حصوله على درجة الدكتوراه في الأدب والنقد، واصل اشتغاله على تقاطعات الأدب والفكر والفلسفة، وصولًا إلى إصدار كتابه "هاجس التحديث في الأدب" عام 2026م، في محطة جديدة ضمن مسيرة بدأ فيها الكتاب بوصفه مساحة للاكتشاف، قبل أن يتحول إلى مجال للبحث وإعادة طرح الأفكار والأسئلة التي شكّلت الفكر العربي الحديث.

من تجربة أقرأ إلى مجال معرفي ممتد

في عام 2023 شارك سفيان البرّاق في مسابقة أقرأ مقدمًا تجربة قرائية بعنوان "في مدح الوباء" تناول فيها علاقته بالقراءة خلال فترة الجائحة، وما أتاحت تلك المرحلة من فرصة لإعادة اكتشاف الكتاب واستثمار الوقت في المعرفة، وانتهت مشاركته بتتويجه قارئ العام في الوطن العربي، وهي التجربة التي أتاحت له كذلك الالتقاء بقرّاء ومثقفين ومفكرين من مختلف أنحاء العالم العربي.

غير أن التتويج لم يكن نهاية التجربة، بل محطة ضمن مسار أوسع؛ ففي عام 2025 عاد البرّاق إلى أقرأ من موقع مختلف، مقدمًا ومديرًا لفقرات "ملتقى أقرأ الإثرائي"، كما أدار ندوة حول كتاب "اليد واللسان: القراءة والأمية ورأسمالية الثقافة" ضمن الحفل الختامي لجائزة أقرأ.

القراءة التي تقود إلى سؤال جيد

على امتداد تجربته، لم يتعامل سفيان البرّاق مع القراءة باعتبارها غاية مكتفية بذاتها، وإنما بوصفها وسيلة لإعادة النظر في الأفكار وطرح الأسئلة. وقد انعكس ذلك في مساره الأكاديمي، وفي الدراسات والمقالات التي نشرها في الأدب والفلسفة والنقد عبر عدد من الدوريات والمنصات الثقافية العربية، من بينها "اليمامة" و"الرافد" و"أخبار الأدب"، كما شارك في عدد من الندوات العلمية والمؤتمرات الدولية، وفي مجال التدريس في المغرب، جامعًا بين التعليم والبحث والكتابة في مساحات تتقاطع جميعها عند المعرفة بوصفها ممارسة مستمرة وليست محطة مؤقتة.

من قارئ إلى منتج للمعرفة

تعود علاقة سفيان البرّاق بالقراءة إلى ما قبل أقرأ؛ فقد حصل عام 2020 على الجائزة الأولى في القراءة بجامعة الحسن بالدار البيضاء، وشارك عام 2024 في "معتزلات الكتابة" التي نظمتها وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية. وفي هذه المحطات المتعددة، تتضح ملامح مسار لم تكن فيه القراءة فعلًا فرديًا، بل تحولت تدريجيًا إلى كتابة وبحث وتعليم، ومشاركة في الفضاء الثقافي.

ويأتي كتابه الصادر عام 2026 ليشكل محطة أخرى في هذا المسار، مؤكدًا انتقال المعرفة من مرحلة التلقي إلى مرحلة الإنتاج والمساهمة فيها، وبذلك يصبح أثر أقرأ جزءًا من قصة أكبر، قصة قارئ بدأ من الكتاب، ثم حمل ما قراه إلى فضاءات البحث والكتابة والحوار، ليواصل بدوره إثراء المشهد المعرفي من حوله.

شارك الخبر: