لماذا تعيد 80% من النساء إشعال الخلافات ذاتها سنوياً وكيف تؤثر على العلاقات؟


هذا الخبر بعنوان "80% من النساء يكررن الخلاف ذاته 5 مرات سنوياً !" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب طارق البحار أن المشهد يبدو مألوفاً ومحبطاً في الكثير من البيوت، حيث تجد 80% من النساء أنفسهن يخضن النقاش ذاته خمس مرات في السنة على الأقل. لكن الخبر السار الذي يؤكده خبراء العلاقات الزوجية هو أن إعادة فتح الخلافات القديمة لا تعني بالضرورة أن العلاقة قد تحطمت أو وصلت إلى طريق مسدود.
تشير معطيات معهد Gotman المتخصص في العلاقات إلى أن نحو 69% من النزاعات الزوجية تندرج تحت مسمى المشاكل المستمرة أو الأبدية، وهي خلافات لا تشتعل من فراغ، بل تنبع أساساً من الاختلافات الفطرية في الشخصية، والقيم، والعادات اليومية، وطرق التواصل، وأسلوب الحياة. وبما أن هذه الملامح تصنع جوهر كل طرف، فمن الطبيعي ألا تجد هذه المشاكل حلولاً جذرية أو نهائية، لتعود المحادثة ذاتها إلى الطاولة بين الحين والآخر.
هنا يتغير المفهوم الذكي لإدارة الحياة المشتركة، إذ لا يكمن الهدف في محو الاختلافات تماماً، بل في امتلاك مهارة خوضها دون إلحاق الضرر بالرابط العاطفي. إن سلوكيات مثل الانتقاد اللاذع، والازدراء، والدفاعية المستمرة، أو الانسحاب والصمت الزوجي هي ما يحول الخلاف العادي إلى أزمة كبرى. بينما تعتمد الثنائيات المتوازنة على الإنصات الفعال، والحفاظ على الاحترام المتبادل، واستيعاب وجهة نظر الطرف الآخر دون التمسك بضرورة التطابق في الرأي.
وخلافاً للانطباع السائد بأن الرجال والنساء يتجادلون بطرق مختلفة كلياً، تظهر الأبحاث أن هذه الفروق ضئيلة للغاية؛ فإعادة إحياء الخلافات القديمة ليست خصلة مرتبطة بجنس دون آخر، بل هي طبيعة بشرية في العلاقات. إن العلاقات الأكثر نجاحاً والصحة ليست تلك التي تخلو من النزاعات، بل هي التي يتعلّم أطرافها كيف يختلفون دون أن يفقدوا بوصلة المحبة. أحياناً لا تكون الغاية هي إنهاء الجدال إلى الأبد، بل التدرّب على إدارته بشكّل أفضل وأكثر وعياً.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات