البحرين
منوعات

ابتكار فريد في تشيلي: بدلات مدعمة بالنحاس والزنك لمساعدة البطاريق المصابة على التعافي

البلاد١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٩ ص1 مشاهدة
ابتكار فريد في تشيلي: بدلات مدعمة بالنحاس والزنك لمساعدة البطاريق المصابة على التعافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بدلات نحاسية تساعد البطاريق المصابة على التعافي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مركز لإنقاذ الحيوانات على الساحل الصخري وسط تشيلي، ارتدت 5 بطاريق بدلات حمراء صُممت خصيصاً لحماية جروحها بعد العمليات الجراحية. تأتي هذه الخطوة ضمن تجربة مبتكرة تجمع بين الرعاية البيطرية وتقنيات المنسوجات المدعمة بالنحاس والزنك.

وقد طُورت هذه البدلات بالتعاون بين مركز 'هامبولت' للحفاظ على البيئة، والجامعة الكاثوليكية في الشمال، وشركة 'كيمبا فيت' للابتكار في المنسوجات. وجاء هذا الابتكار بعد تعديل تقنية كانت تستخدم سابقاً مع الكلاب والقطط وحيوانات أخرى تسير على أربع قوائم.

كيف تحمي البدلة البطريق؟

تواجه فرق الإنقاذ تحدياً كبيراً في حماية جروح البطاريق بعد العمليات الجراحية، نظراً لأن هذه الطيور تتمتع برقبة شديدة المرونة تمكّنها من الوصول إلى موضع الإصابة وانتزاع الغرز الجراحية أو إعادة فتح الجرح.

وأوضح الطبيب البيطري ورئيس مركز 'هامبولت' توماس بينو أن الهدف الأساسي من البدلة هو إبقاء الجرح محمياً وتقليل حاجة الطائر إلى التعامل المباشر والمتكرر مع البشر. ويساهم ذلك في الحد من توتر الطيور ومساعدتها على الاستعداد للعودة إلى بيئتها الطبيعية.

ولا تظهر البدلات بمظهر معدني رغم احتوائها على النحاس والزنك، إذ تتضمن أليافها الحمراء جزيئات مجهرية من المعدنين منسوجة داخل النسيج مباشرة، وليست مجرد طبقة سطحية تغطيه.

ووفقاً لإستيفانيا غيدوتي، مديرة التسويق في شركة 'كيمبا فيت'، تساعد هذه التقنية على الحد من نمو البكتيريا والفطريات والعث خلال فترة التعافي، بينما يدعم عنصر الزنك تكوين أوعية دموية جديدة، وهي عملية بالغة الأهمية في ترميم الأنسجة.

5 بطاريق تحت الاختبار

خضعت البدلات للاختبار على 5 بطاريق من نوعي هامبولت وماجلان في مركز الإنقاذ بمنطقة كوكيمبو. وكانت 4 من هذه الطيور تعاني من إصابات يُعتقد أنها ناجمة عن أنشطة بشرية، وخصوصاً بسبب التشابك في شباك الصيد.

وبحسب المعلومات الواردة من وكالة رويترز، تمثل هذه التجربة تطبيقاً أولياً على عدد محدود من الطيور، وليست دراسة مقارنة تكفي وحدها لإثبات مدى تسريعها لعملية التعافي.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة داخل تشيلي، التي تعد أكبر منتج للنحاس عالمياً والموطن الأساسي لنحو 80 بالمئة من بطاريق هامبولت المتبقية. ويصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة هذا النوع ضمن الأنواع المعرضة للخطر، بينما يُصنف بطريق ماجلان ضمن فئة 'الأقل إثارة للقلق'، على الرغم من التراجع الملاحظ في أعداد النوعين.

وبهذه الطريقة، تحولت بدلة حمراء صغيرة إلى وسيلة فعالة لحماية الجروح، وتقليل خطر العدوى، والحد من التعامل البشري، مما يمنح البطاريق المصابة فرصة أسرع وأفضل للعودة إلى البحر.

شارك الخبر: