قصص ملهمة في البحرين: واهبو حياة جديدة يعيدون الأمل لمرضى الفشل العضوي


هذا الخبر بعنوان "حول الخبر | واهبو “حياة جديدة”.. قصص تستحق أن تروى" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أحد أيام يونيو من العام 2010، لم تكن نهاية حياة العاملة الفلبينية تيريسيتا بولوكورال نهاية قصتها، بل شكلت بداية حياة جديدة لثلاثة مرضى. فبعد رحيلها إثر إصابتها بموت دماغي، نجحت رغبة ابنتيها ووصيتها الإنسانية في تحويل لحظة الفقد إلى أعظم هدية. تبرعت بكليتيها لمريضين بحرينيين، بينما نُقل كبدها إلى مريض في المملكة العربية السعودية، لتصبح واحدة من أبرز القصص الإنسانية في تاريخ التبرع بالأعضاء في البحرين.
وتستمر هذه الشهادة على أن العطاء لا يتوقف بعد الرحيل؛ إذ أطلقت مملكة البحرين، ممثلة في وزارة الصحة بالتعاون مع الخدمات الطبية الملكية وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، المنصة الإلكترونية للتبرع بالأعضاء “ومن أحياها” في فبراير 2025. وتهدف المنصة إلى تنظيم وتسجيل رغبات المواطنين والمقيمين في التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة المحتاجين. كما أطلقت مؤسسة “البلاد” الإعلامية في يونيو 2022 حملة وطنية بعنوان “حياة جديدة” لإشاعة ثقافة التبرع.
وشكلت عملية تيريسيتا بولوكورال محطة محورية لاستئناف برنامج التبرع بالأعضاء من المتوفين دماغيًا في مجمع السلمانية الطبي، واستمرت العمليات نحو 48 ساعة متواصلة بإشراف فريق زراعة الأعضاء برئاسة الدكتور صادق عبدالله وبالتعاون مع الفريق السعودي.
ولم تتوقف مسيرة العطاء عند هذا الحد؛ فقد شهدت البحرين مبادرات أخرى مميزة، مثل تبرع شابة بحرينية بكليتها لشقيقها في 2019، وتبرع أب خمسيني بكليته لابنه، إضافة إلى تبرع الشاب غالب عبدالله حسان بكليته لشقيقه الأصغر زهير في يناير 2024. كما امتدت القصص لتشمل التبرع بأجزاء من الكبد لإنقاذ الآباء والأمهات، مثل قصص الشاب خالد الشوب، والشاب سلمان آل سنان، والشاب علي حسن العلم.
تؤكد هذه النماذج رصيد البحرين الإنساني وتطور منظومتها الصحية وكفاءة كوادرها، بينما يبقى نشر ثقافة التبرع بالأعضاء حاجة ملحة لإنقاذ المزيد من الأرواح وتحويل الأحزان إلى بدايات جديدة.
صحة
صحة
صحة
رياضة