مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يحتفي بإرث الشاعر الراحل علي عبد الله خليفة في أمسية استثنائية


هذا الخبر بعنوان "أطياف علي عبد الله خليفة تضيء مركز كانو الثقافي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مركز عبدالرحمن كانو الثقافي ليلة استثنائية من ليالي الوفاء الثقافي، احتضنتها جدران المركز تحت عنوان "في حضرة قصائد علي عبد الله خليفة التي لا تغيب"، وذلك ضمن أمسية شعرية وتقديرية أُديرت بحضور ومشاركة نخبة من شعراء وأدباء الساحة المحلية.
جاءت الأمسية بإدارة الشاعر ناصر العمري، وشهدت مشاركة لافتة لكل من الدكتور خليفة بن عربي، والشاعر صالح يوسف، والشاعر محمد آل مبارك، في احتفاء جماعي بمسيرة قامة أدبية تركت بصمة لا تمحى في تاريخ الأدب البحريني والعربي.
وفي قراءة نقدية وتوثيقية عميقة، أخذنا الدكتور خليفة بن عربي في جولة داخل عقل وتجربة الشاعر الراحل، موضحاً أنه يمثل حجر الأساس لرواد الشعر الحديث في البحرين. وتوقف بن عربي طويلاً عند ديوانه الأول "أنين الصواري" الذي أبصر النور عام 1969، واصفاً إياه بالعلامة الفارقة في زمن كان فيه الشعر العمودي هو المسيطر تماماً على المشهد الأدبي.
ولم تقتصر ريادة علي خليفة على الشكل الشعري فحسب، بل امتدت لجرأة الموضوعات التي طرحها والأدوات الفنية المبتكرة التي امتلكها من صور وإيحاءات، مستحضراً في هذا السياق قصيدته البارزة "وداع السيدة الخضراء" التي جسدت بصورة بليغة صراع النخلة والطبيعة أمام زحف الأسمنت والبناء الحديث.
كما استنطق بن عربي روح المجتمع البحريني في نصوص الراحل، مبيناً كيف وثّق الديوان معاناة البحارة والمجتمع بجميع شرائحه، وعلاقة الإنسان الأزلية بالبحر والنوخذة والجزازيف، مؤكدين أن التطور الهائل والمستمر في لغة الشاعر وصورته هو السر الحقيقي وراء بقاء هذه التجربة حية ومشرقة في الذاكرة الجمعية.
من جانب آخر، صبغت الأجواء بمشاعر وجدانية عميقة عندما علت أصوات الشعراء المشاركين بقصائد الراحل، وكأنها تراتيل عزاء وحنين لكل من عرف الفقيد عن قرب. وفي لحظة إنسانية خالصة، شاركت نادية الملاح بقصيدة خاصة رثت فيها الشاعر الراحل، مسترجعة الأبيات التي خطتها دموعها بصمت حين بلغها نبأ الرحيل المفجع.
وعبّرت الملاح عن شعورها وهي تستمع لقصائد الراحل بأصوات الشعراء، مؤكدة أن رؤية صورته وسماع صوته عبر المقاطع المرئية المعروضة كان بمثابة يدٍ تربت على أكتاف محبيه، متوجهة بالشكر الجزيل لمركز كانو الثقافي الذي منح الحضور فرصة ليعيشوا رحلة حياة عذبة عبر صوت علي عبدالله خليفة وكلماته.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة