قفزة في تكاليف الاقتراض وتراجع أسعار السندات عالمياً وسط مخاوف التضخم وأزمة الطاقة


هذا الخبر بعنوان "زيادة بيع السندات وسط ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت أسعار السندات التراجع في آسيا وأوروبا، مما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود، وذلك في ظل الصراع في الشرق الأوسط الذي أسهم في رفع أسعار الطاقة وتصاعد مخاوف التضخم، إلى جانب القلق المستمر إزاء تضخم الدين الحكومي.
وتعد عوائد السندات السيادية نقطة مرجعية أساسية لأسعار الأصول في الأسواق المالية؛ إذ يعني ارتفاع أسعار الفائدة زيادات مقابلة في أسعار الرهن العقاري للمستهلكين، وفرض خيارات بالغة الصعوبة تتعلق بالإنفاق الحكومي وسط تزايد تكاليف التمويل.
وفي هذا السياق، استقر العائد على السندات اليابانية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 3% للمرة الأولى منذ 30 عاماً، بينما دفع ارتفاع أسعار الغاز عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات للبقاء عند أعلى مستوى له منذ عام 2011، وصولاً إلى السندات البريطانية المماثلة التي بلغ عائدها أعلى مستوى منذ عام 2008. يذكر أن عوائد السندات ترتفع كلما انخفضت أسعارها والعكس صحيح.
وأوضح المسؤول عن السياسة الكلية لدى ستيت ستريت، مايكل ميتكالف، أن مجموعة من العوامل تضافرت في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع المتعاملين للمراهنة على رفع أسعار الفائدة، مما أدى لزيادة عوائد السندات قصيرة الأجل. وأضاف أن هذه الرواية ترتبط أيضاً بمخاوف طويلة الأجل بشأن المسار المالي مع قرب الإعلان عن أخبار الميزانية في فرنسا وبريطانيا، مؤكداً غياب العوامل الإيجابية في السوق.
من جهة أخرى، فرضت زيادة مبيعات السندات من جانب شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تسعى جاهدة لجمع الأموال وتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، ضغوطاً إضافية على سوق السندات السيادية؛ إذ تتنافس شركات التكنولوجيا الأميركية ذات الموارد المالية الضخمة مع الحكومات لجذب رؤوس أموال المستثمرين.
وفي السياق ذاته، أشار خبير الاقتصاد الكلي لدى نومورا سيكيوريتيز في طوكيو، ناكا ماتسوزاوا، إلى أن استعداد تلك الشركات العملاقة لدفع أسعار فائدة مرتفعة نسبياً يؤدي إلى ارتفاع العائد على نطاق واسع، بينما يتركز الاتمام حالياً على مدى امكانية ارتفاع النمو بالتوازي لمساعدة الاقتصادات على مواجهة تكاليف الاقتراض المرتفعة. وبدوره، بيّن خبير الاستثمار لدى ساكسو، شارو تشانانا، أن ارتفاع العائد قد يستمر مع مطالبة المستثمرين بعلاوة أعلى.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد