البحرين
ثقافة

كيف أنقذ أداء ماثيو ريس الأسطوري مسلسل The Beast in Me من الرتابة والجمود السردي؟

البلاد٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص1 مشاهدة
كيف أنقذ أداء ماثيو ريس الأسطوري مسلسل The Beast in Me من الرتابة والجمود السردي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عبقرية ماثيو ريس تنتشل "The Beast in Me" من فخ الرتابة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أمام ملحمة تمثيلية مذهلة يقودها ماثيو ريس في «The Beast in Me»، ورغم تشتت الحبكة أحياناً بعيداً عن صراعه المحتدم مع كلير دانس، إلا أن أداء ريس الاستثنائي ونظراته الماكرة يرفعان العمل إلى مصاف التجارب المتاحة، مستحقاً عنها ترشيحاً مؤكداً لجائزة الإيمي كأحد أروع العروض الدرامية الحديثة.

مع شارة النهاية للحلقة الثامنة من مسلسل "The Beast in Me"، وقف المشاهدون مذهولين أمام استعراض تمثيلي مذهل للغايـة بطلُه الأول والأخير هو ماثيو ريس. وعلى الرغم من وجود شواهد سياقية تُعيق العمل عن التربع ضمن قائمة أفضل عشرة مسلسلات قصيرة في التاريخ، إلا أن الاستثمار الزمني في مشاهدته كان قراراً صائباً، والفضل الأكبر في ذلك يعود بلا شك إلى ريس.

يقدم قالب المسلسل القصير الصيغة المثالية لمنح الشخصيات مساحة للتنفس دون الوقوع في مصيدة الإطالة. وهنا تجسد كلير دانس شخصية "أجي ويغز"، الكاتبة وحائزة بوليتزر المنكوبة بوفاة ابنها، والتي تجد نفسها في مواجهة جيرتها لـ "نايل جارفيس" (ماثيو ريس)، رجل الأعمال الغامض المحاط بشبهات مقتل زوجته الأولى، لتولد حلبة حرب نفسية معقدة بين الطرفين.

تصل الدراما إلى ذروة وهجها السينمائي عندما تركز عدستها على "نايل" الممتلئ بالتناقضات والشخصية المراوغة. هذا التباين الحاد خلق كيمياء عالية الجودة مع انكسارات "أجي"، وأسس لشكوك منطقية تصاعدت نحو حلقة ختامية تتسم بالعنف والجموح.

تتمثل الهفوة النقدية الكبرى في تشتت الحبكة كلما غاب "نايل" عن الكادر وتباطؤ الإيقاعات الدرامية عند تعقب ماضي "أجي". إلا أن أداء ماثيو ريس تسامى فوق النقص، حيث قدم مونولوجات تحبس الأنفاس بنبرة صوت سينمائية ولغة جسد تعتمد على نظرات العين المباشرة، ليظل هذا الأداء محفوراً كأحد أقوى الاستعراضات التمثيلية في الدراما الحديثة.

شارك الخبر: