موضة "الفيرومون ماكسينغ" على تيك توك: العزوف عن النظافة الشخصية بحجة زيادة الجاذبية


هذا الخبر بعنوان ""أقوى سلاح للإغراء".. ترند مثير للجدل على "تيك توك"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد عالم وسائل التواصل الاجتماعي ظهور موضة جديدة ومثيرة للجدل على منصة "تيك توك"، تدعو الشباب إلى التخلي عن الاستحمام ومزيلات العرق قبل المواعيد الغرامية. يحمل هذا الترند اسم "الفيرومون ماكسينغ" (pheromone-maxxing)، ويزعم أصحابه أن الرائحة الطبيعية للجسم تساهم في تعزيز الجاذبية الجنسية وزيادة فرص النجاح العاطفي.
ولا يقتصر الأمر على تجنب الاستحمام فحسب، بل يتعداه إلى ممارسات متطرفة أخرى مثل ارتداء ملابس غير مغسولة بهدف إخراج السموم عبر العرق، وفقا لما ورد في تقرير Vice. ويجمع مصطلح (pheromone-maxxing) بين كلمة "الفيرومون" التي تعبر عن الإشارات الكيميائية الطبيعية التي تفرزها الكائنات الحية، وكلمة "ماكسينغ" العامية في ثقافة الإنترنت والتي تعني الوصول بالشيء إلى الحد الأقصى.
وأشارت مجلة Scientific American إلى أن الفيرومونات هي مركبات كيميائية تنقل إشارات بين أفراد النوع نفسه، وقد تم توثيقها جيدا في الحشرات والحيوانات الأخرى، بينما لا يمتلك بعضها رائحة يمكن تمييزها. وتقوم نظرية هذا الترند على افتراض أن الرائحة الطبيعية الأقوى للرجل تجعله أكثر جاذبية، إلا أن الأدلة العلمية تؤكد أن هذه الفكرة غير حاسمة.
وقد وجد الباحثون أن روائح الجسم وإفرازات البشر يمكن أن تؤثر على الاستجابات الفسيولوجية أو النفسية للآخرين، لكن لا توجد أدلة على استجابة سلوكية ثابتة وقوية لأي إشارة كيميائية ينتجها البشر، ولم يتمكن العلماء من تحديد فيرومون بشري واحد بشكل قاطع حتى الآن.
وتعد "دراسة القميص المتعرق" التي أجريت عام 1995 من أشهر التجارب التي بحثت في العلاقة بين الرائحة والجاذبية، حيث ارتدى المشاركون الذكور نفس القميص ليلتين متتاليتين، ثم طُلب من الإناث تقييم روائح ستة قمصان، ووجدن أن روائح الرجال الذين يحملون جينات MHC مختلفة عن جيناتهن كانت أكثر متعة. غير أن الأبحاث اللاحقة أظهرت نتائج مختلطة، إذ لم تجد دراسة عام 2020 أدلة قوية تفيد بأن الناس يفضلون شركاء ذوي جينات مختلفة.
يرتبط هذا الترند بحركة "لوكس ماكسينغ" الأوسع عبر وسائل التواصل، والتي يسعى من خلالها المستخدمون لتحسين مظهرهم وجاذبيتهم عبر طرق متطرفة أحيانا كالعمليات التجميلية والأنظمة الغذائية القاسية، وقد واجهت هذه الموضة ردود فعل سلبية واسعة على منصات مثل "ريديت". وفي الختام، يثبت ترند "الفيرومون ماكسينغ" كيف يمكن لمنصات التواصل الاجتماعي تحويل الأفكار الهامشية إلى اتجاهات واسعة الانتشار بغض النظر عن أساسها العلمي، إذ تؤكد آراء الخبراء أن النظافة الشخصية تظل ركيزة أساسية للصحة واحترام المجتمع وليست مجرد وسيلة للجاذبية.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات