استقبال تاريخي وتصفيق دام 15 دقيقة لفيلم المخرج مارتن ماكدونا في مهرجان فينيسيا


هذا الخبر بعنوان "المخرج مارتن ماكدونا ينتزع احتفاءً تاريخياً في فينيسيا لفيلمه الجديد" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مهرجان فينيسيا عرض فيلم "Wild Horse Nine" للمخرج مارتن ماكدونا، بطولة مالكوفيتش وروكويل، حيث حظي العمل بتصفيق دام 15 دقيقة وسط إشادة نقدية واسعة.
في أروقة القاعة الكبرى "سالا غراندي" بالعاصمة الإيطالية فينيسيا، امتزجت مشاعر الإعجاب والذهول بالتصفيق المتواصل الذي استمر لنحو خمس عشرة دقيقة كاملة، إعلانًا عن الولادة السينمائية الأحدث للمخرج البارع مارتن ماكدونا.
لم تكن هذه الليلة مجرد عرض أول لفيلمه المرتقب "Wild Horse Nine" بعد غياب دام أربع سنوات، بل كانت مظاهرة حب وثناء من الجمهور والنقاد على حد سواء، ليثبت ماكدونا مجدداً قدرته الاستثنائية على صياغة الدراما الملتوية والتاريخ الممزوج بالسخرية السوداء.
وقف المخرج بين نخبة من عمالقة التمثيل الذين صاغوا رؤيته على الشاشة، وفي مقدمتهم جون مالكوفيتش وسام روكويل وستيف بوشيمي وباركر بوزي. وعلى وقع العاصفة الترحيبية الشديدة التي حظي بها الثنائي روكويل ومالكوفيتش بوجه خاص، تجسدت لحظة استثنائية من الذهول حينما تمتم روكويل بكلمة "واو" مبهوراً بحجم الحفاوة القادمة من المدرجات، والتي شاركت فيها قامات إبداعية كانت بين الحضور كصانعة العمل الكوميدي شهير فيبي والير-بريدج والممثلة ليزلي بيب.
يعيد الفيلم صياغة مرحلة شائكة من التاريخ المعاصر، إذ تدور أحداثه قبيل الانقلاب الشيلي عام 1973، متتبعاً رحلة عميلين من الاستخبارات الأمريكية، يجسدهما مالكوفيتش وروكويل، يُرسلان في مأمورية من سانتياغو إلى جزيرة الفصح النائية بقرار من رئيسهما بالوكالة. وفي خضم صراعهما النفسي مع أشباح الماضي المظلم والمؤامرات الراهنة، تشعل علاقة أحدهما بطالبين متمردين فتيل سلسلة من الأحداث الهوجاء التي تقلب هذه المأمورية في الفردوس المائي إلى الجحيم.
ولم يتوقف الزخم عند حدود العرض المسائي، بل كان المؤتمر الصحفي للفيلم ساحة لنقاش فكري وسياسي لا يقل سخونة. فقد أوضح ماكدونا أن الفيلم ينبع من شغفه القديم بكشف كواليس وكالة الاستخبارات الأمريكية ومصير حكومة سالفادور أليندي، مؤكداً على أن السينما بالنسبة له هي مساحة دائمة لمساءلة السلطة والروايات السائدة، بدلاً من تسليم العقول لما يُملى عليها.
ورغم الهالة التنبؤية التي فرضها النقاد والصحفيون حول فرص الفيلم القوية في موسم الجوائز المقبل، احتفظ النجم جون مالكوفيتش بهدوئه المعهود ورؤيته الفنية الخالصة، مشيراً إلى أن التنافس ليس هو المحرك الأساسي لأي عمل إبداعي، بل إن القيمة الحقيقية تكمن في تسليط الضوء على نص محبوك، وإخراج متقن، وأداء تمثيلي رفيع المستوى يقدم للجمهور تجربة لا تُنسى.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة