البحرين
منوعات

رحلة الدكتور مصطفى السيد من قسوة البدايات إلى قيادة العمل الإنساني والتنمية المستدامة

البلاد٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٠ ص0 مشاهدة
رحلة الدكتور مصطفى السيد من قسوة البدايات إلى قيادة العمل الإنساني والتنمية المستدامة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المشروعات الإنسانية تبني مستقبلًا وتحفظ كرامة الإنسان" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يؤكد سيدعلي المحافظة أن المسؤولية الاجتماعية تتجاوز التبرع المؤقت إلى مساعدة الناس على الاعتماد على أنفسهم، حيث يصل أثر العمل الخيري والإنساني مباشرة إلى قلب الإنسان وحياته ومستقبله. ويُعد التعليم والتدريب وفتح أبواب العمل والإنتاج جزءًا أساسيًا من العمل الإنساني الذي انتقل من تقديم المساعدة إلى التمكين وصناعة الفرص، بينما تشجع القدوة والثقة والشفافية الناس على العطاء، ويُمثل القطاع الخاص شريكًا أساسيًا في التنمية الاجتماعية والمجتمعية.

من مقاعد الدراسة التي غادرها في الثالثة عشرة إلى مواقع العمل الصناعي، ثم إلى قيادة محطات الكهرباء والشركات الصناعية الكبرى وصولًا إلى قيادة العمل الإنساني، يروي الدكتور مصطفى السيد محطات صنعت رؤيته للإنسان والإدارة والمسؤولية الاجتماعية. ويستعيد كيف علّمته البدايات الصعبة الانضباط والسلامة المهنية، وكيف تحولت السلامة لديه من إجراء فني إلى قيمة إنسانية واقتصادية، قبل أن تمتد تجربته إلى مشروعات التعليم والتمكين والتنمية المستدامة.

وفي استعراض بداياته، يذكر أنه غادر الدراسة في سن الثالثة عشرة وبدأ العمل في شركة بابكو بسبب ظروف الحياة الصعبة بعد وفاة والده، حيث كانت والدته تعيل الأسرة. وقد منحه التدريب المهني في بابكو الانضباط وتعلم ترك مكان العمل نظيفًا، وهو ما أدرك لاحقًا أهميته للسلامة في المصافي والمصانع، إضافة إلى تعلم الالتزام بالتعليمات والتعليم المستمر.

وحول تحول تجربته إلى مشروع يخدم الشباب، يُشير إلى تأسيس مركز ناصر العلمي والتقني بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، والذي يدار حاليًا من قبل الدكتور عبدالله ناصر النعيمي، ليصبح من أفضل المراكز التدريبية في العالم العربي.

ويستذكر الدكتور مصطفى السيد الشخصيات التي تركت أثرًا في مسيرته، وفي مقدمتهم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، إضافة إلى والدته وإخوته وعدد من المسؤولين والزملاء مثل جميل العلوي والدكتور عبدالرحمن جواهري والمهندس فيصل المحروس والمهندس علي البقالي والمهندس ياسر العباسي.

وتحدث عن فلسفته الإدارية التي تقوم على احترام الموظفين ومنحهم الأمل وتحمل المسؤولية مع الفريق وعدم تصيد الأخطاء، مع الجمع بين العلم والخبرة والفن في الإدارة، والموازنة بين الإنتاج والربحية من جهة والسلامة والبيئة من جهة أخرى، مستذكراً مواقف تاريخية مع الأمير الراحل الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة.

كما تطرق إلى ريادة البحرين في مفهوم التنمية المستدامة قبل انتشار مصطلحاتها، مستشهدًا بمشروع مزرعة الأسماك قرب مخرج المياه في مصنع البتروكيماويات، وجزيرة الطيور المهاجرة، واهتمام بأشجار القرم ومشروعات تحديث المصفاة في بابكو والبا لدعم الاقتصاد الوطني وحماية البيئة.

وفي إدارته للعمل الإنساني في المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بدعم من الإدارة التنفيذية برئاسة المهندس إبراهيم دلهان الدوسري، أكد على الاعتماد على نظريتي موسيف وكريموك وهرم تمكين الشباب المرأة، والانتقال من المساعدة إلى التمكين وصناعة الفرص، مستذكراً جهود الإغاثة والتعليم في مخيم الزعتري بالأردن والصومال.

وفي ختام مسيرته، حصل على العديد من التكريمات مثل وسام البحرين من الدرجة الأولى، وجائزة سمو ولي العهد للبحث العلمي، وجائزة رائد العمل الإنساني من الأمم المتحدة، موجهاً رسالة للشباب بالتمسك بالأمل وحماية الوطن والاتحاد خلف القيادة الرشيدة.

شارك الخبر: