لماذا يؤدي وضع الخبز في الثلاجة إلى فقدان طراوته سريعاً؟


هذا الخبر بعنوان "حفظ الخبز في الثلاجة.. لماذا يفقد طراوته سريعا؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يلجأ الكثيرون إلى حفظ الخبز في الثلاجة اعتقاداً بأن ذلك يحافظ على طراوته لفترة أطول، غير أن عملية التبريد تؤدي إلى نتيجة عكسية تتعلق بالقوام، حيث تسرّع من تيبس الخبز مقارنة بحفظه في درجة حرارة الغرفة أو تجميده. ولا يقتصر الأمر على فقدان الماء فحسب، فبعد عملية الخَبز، تبدأ مكونات النشا، وخاصة الأميلوبكتين، في إعادة ترتيب نفسها لتكوين بنية أكثر انتظاماً وتبلوراً فيما يُعرف بـ "ارتداد النشا".
تتسبب هذه التغيرات في زيادة صلابة اللب وفقدان الإحساس بالطراوة تدريجياً، وتشير الدراسات المتعلقة بتيبس الخبز إلى أن هذه العملية تتسارع في درجات الحرارة القريبة من حرارة الثلاجة والتي تتراوح بين 3 و5 درجات مئوية. وأثبتت الأبحاث المقارنة أن الخبز المحفوظ عند درجة حرارة 4 مئوية يتيبس بوتيرة أسرع من نظيره المحفوظ في درجة حرارة الغرفة.
الثلاجة أم المجمد؟
على الرغم من دور الثلاجة في إبطاء نمو العفن، مما يجعل استخدامها مقبولاً في الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة أو عند صعوبة استهلاك الخبز بسرعة، إلا أن الثمن غالباً يكون تراجعاً في جودة القوام والمذاق. أما في حال رغبة المستهلك في الاحتفاظ بالخبز لمدة أطول مع الحد من التيبس، يُعد التجميد الخيار الأفضل مقارنة بالتبريد، إذ تعمل الحرارة المنخفضة في المجمد على إبطاء التغيرات المسؤولة عن تيبس الخبز بشكل كبير.
يُنصح بتقطيع الخبز إلى شرائح قبل تجميده، ثم وضعه في عبوة محكمة الإغلاق أو كيس مخصص للمجمد مع التخلص من أكبر قدر ممكن من الهواء. يتيح ذلك إخراج الكمية المراد استهلاكها فقط، تجنباً لإذابة الرغيف كاملاً وإعادة تجميده.
الحفظ في درجة حرارة الغرفة
يمكن الاحتفاظ بالخبز المراد استهلاكه خلال فترة وجيزة في مكان بارد وجاف، بعيداً عن أشعة الشمس والحرارة والرطوبة. وقد أظهر بحث صادر عن معهد كوادرام البريطاني أن حفظ الخبز في درجة حرارة الغرفة داخل عبوة محكمة أو تجميده يُعدان الخيارين الأفضل لتأخير تيبسه.
وتتفاوت العبوة المناسبة بحسب نوع الخبز؛ فالخبز الطري المقطع يناسبه كيس أو وعاء مغلق، بينما قد يفقد الخبز ذو القشرة المقرمشة قوامه إذا تم حبسه في عبوة بلاستيكية محكمة. وتجدر الإشارة إلى عدم وجود مدة موحدة تناسب جميع الأنواع، نظراً لتأثر سرعة التلف بمكونات الخبز، والمواد الحافظة المستخدمة، إضافة إلى درجات الحرارة والرطوبة في المكان، مع ضرورة فحصه قبل تناوله لا سيما في الأجواء الحارة.
هل يمكن استعادة طراوة الخبز؟
يساهم تسخين الخبز القاسي لفترة قصيرة في الفرن أو المحمصة في استعادة جزء من طراوته بشكل مؤقت، نظراً لأن الحرارة تعمل على تغيير ترتيب النشا المتبلور، غير أن هذا التأثير لا يستمر طويلاً إذ سرعان ما يعود الخبز إلى التيبس بعد أن يبرد. ولا يجب نهائياً استخدام التسخين لإنقاذ خبز تظهر عليه علامات العفن أو تصدر عنه رائحة غير طبيعية، بل يتعين التخلص منه فوراً.
وخلاصة القول، رغم دور الثلاجة في إطالة المدة الزمنية اللازمة لظهور العفن، إلا أنها لا تشكل الخيار الأفضل للحفاظ على طراوة الخبز، ويبقى التجميد هو الحل الأنسب للتخزين طويل الأمد.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات