البحرين
ثقافة

مهرجان فينيسيا السينمائي يسلط الضوء على مآسي وتحديات الصحافة في زمن الحروب

البلاد٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٩ ص1 مشاهدة
مهرجان فينيسيا السينمائي يسلط الضوء على مآسي وتحديات الصحافة في زمن الحروب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سينما "فينيسيا" تعري مأساة الصحافة في زمن الحروب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في المشهد الافتتاحي للفيلم الوثائقي الفلسطيني "المواطن أسامة"، يهرع مصور وسط تصاعد الدخان والركام نحو مبنى سكني انهار جراء غارة جوية إسرائيلية خلفت مئات الضحايا. يقدم هذا العمل المخرج الفلسطيني أحمد حسونة، ليكون واحداً من عدة أفلام تسلط الضوء في مهرجان البندقية السينمائي لعام 2026 على عالم الصحافة، وما يدفع مراسلو الحروب من أثمان باهظة من أرواحهم، بجانب الممارسات التي تفتقر للأخلاق المهنية لدى بعض وسائل الإعلام لجذب المشاهدين.

ويعري الفيلم، الذي اختير ليمثل فلسطين في سباق المنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبي في أوسكار 2027، تفاصيل الحياة اليومية للصحفي الفلسطيني في قطاع غزة، متناولاً معاناته التي تشابه معاناة أي مواطن آخر هناك. ويعبر حسونة، الذي يواصل عمله وصموده من قلب القطاع، عن أن الصحفي إنسان يصارع يومياً ليجد شربة ماء أو لقمة عيش، ويحمله القلق على توفير القوت لعائلته. وينقل الوثائقي مشاهد الدمار الشامل في مدينة غزة، مستعرضاً حجم المسؤولية الملقاة على عاتق القلة المتبقية من الصحفيين على الأرض.

ويأتي هذا العمل في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية وخبراء أمميون إسرائيل بالاستهداف المتعمد للصحفيين الفلسطينيين، إذ وثقت لجنة حماية الصحفيين مقتل أكثر من 200 صحفي في غزة منذ أكتوبر 2023. ويتناول الفيلم حادثة اغتيال الصحفي في قناة الجزيرة إسماعيل الغول في غارة جوية في يوليو 2024، وتتكرر المأساة مع مقتل المصورة الصحفية فاطمة حسونة في عام 2025 في غارة مماثلة، في ظل منع السلطات الإسرائيلية للصحفيين الأجانب من دخول القطاع إلا عبر جولات ميدانية خاضعة لرقابة عسكرية صارمة.

وفي دورة تتسم بالزخم السياسي في مهرجان فينيسيا، تحتل النزاعات مساحة بارزة، حيث تتناول الأعمال المعروضة حروباً وأحداثاً من حرب فيتنام، مروراً بالتطورات في تشيلي قبل الانقلاب العسكري، وصولاً إلى الأوضاع في غزة والضفة الغربية. وتتجه الأنظار نحو العرض الأول لفيلم "نازا" (NAZA) للزوجين يوفال أبراهام ورشيل تسور، والذي يوثق مقتل مدنيين في غزة على يد الجيش الإسرائيلي. وتتواصل التغطية لمهنة المتاعب عبر فيلم "الفتاة ذات كاميرا لايكا" للمخرجة ألينا مارازي، الذي يعيد إحياء سيرة المصورة جيردا تارو أول مصورة صحفية تسقط في ميدان المعركة خلال الحرب الأهلية الإسبانية، مع التأكيد على ضرورة الدفاع عن حرية الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي.

ولا تتوقف حماية الصحافة المستقلة عند الشرق الأوسط، إذ يقدم الوثائقي "أصدقائي غير المرغوب فيهم: الجزء الثاني - المنفى" للمخرجة الروسية الأمريكية جوليا لوكتيف، قصة صحفيين فروا من موسكو عقب الحرب في أوكرانيا. وعلى جانب آخر، يغوص المخرج داني بويل في فيلمه "إنك" (Ink) في الصعود الصاروخي لصحيفة "ذا صان" التابعة لروبرت مردوخ، بينما يستعرض المخرج لانس أوبنهايم في فيلم "برايم تايم" السيرة المثيرة للجدل لمذيع تلفزيوني يتتبع متهمي البيدوفيليا عبر كمائن مفبركة، ليرسم المهرجان لوحة معقدة لواقع الصحافة بين نبل الرسالة والتحديات الأخلاقية والمخاطر المحدقة بأصحابها.

شارك الخبر: