معرض "لوحة من ذهب" في البحرين يجسد أصالة المصوغات التراثية برؤى معاصرة


هذا الخبر بعنوان "معرض "لوحة من ذهب" يعيد إحياء المصوغات التراثية في البحرين" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قاعة الأيام بالجنبية افتتاحاً جماهيرياً واسعاً لمعرض الفن التشكيلي "لوحة من ذهب"، وسط حضور غفير من المهتمين بالشأن الثقافي والفني ونخبة من الفنانين التشكيليين البحرينيين والمقيمين.
وجاء المعرض ليشكل تظاهرة بصرية فريدة تسلط الضوء على المصوغات الذهبية المستوحاة من التراث الشعبي البحريني العريق، مع إعادة إحيائها وصياغتها برؤى معاصرة تستنطق الذاكرة الشعبية وتترجمها إلى لوحات تنبض بالأصالة والإبداع. وفي تصريحات لصحيفة "البلاد"، عبر عدد من الفنانين المشاركين عن سعادتهم للمشاركة بتقديم أعمال تراثية وبحرينية أصيلة.
وأوضح الفنان محمود الخاجة أن عمله الفني صُمم خصيصاً لهذا المعرض لإبراز الذهب البحريني بأسلوب سردي مختلف؛ حيث تدور فكرة العمل حول طفل وطفلة تجمعهما صداقة، يدخلان مغارة ليكتشفا كنزاً من الذهب ويشرعان في اللعب به ببراءة وعفوية.
واستعرضت الفنانة إيمان شبيب في حديثها تفاصيل رسومات الذهب البحريني القديم وما كان يُهدا للعروس ضمن "الدزة"، مسلطةً الضوء على قطع تراثية بارزة مثل "المرتعشة" المستوحاة حركتها من حركة حبال البحر و"القبقب"، إلى جانب "القلادة" التي تغطي الجسم برموز كالهلال والنجمة، و"القلاص" الذي يُلبس في اليد. كما أشارت إلى قطعة "البادقير" المستوحاة أصلاً من الغطاء المخروطي لـ "القدو" والمستخدم لإطفاء الفحم، وكيف طوّرها المصممون اليوم لتصبح قطعاً خفيفة وعملية تناسب الاستخدام اليومي للبنات، فضلاً عن تصاميم "المِصّ" الحديثة التي تعكس دمج الماضي بالحاضر.
وكشفت الفنانة فاطمة جناحي عن استخدامها لخامات غير تقليدية تتمثل في "ورقة السعف (المخيل)" التي تصنعها مجموعة من الفتيات البحرينيات لتشجيعهن، موجهةً تفضيلها لألوان الأكريليك لتماشيها مع طبيعة الورقة. وتجسد أعمالها الذهب البحريني التقليدي كالمرتعشة والمحزم وخاتم الشاهد والإكسسوارات التراثية، إلى جانب إبراز الأزياء البحرينية الأصيلة مثل "ثوب النشل".
واعتمد الفنان حسين النعيمي على الخشب المعاد تدويره كركيزة أساسية وألوان شعارية تعبر عن مفهوم "صوت اللون"، وبين أن لكل قطعة خشبية بصمتها وحبيباتها الفريدة التي يستحيل تكرارها، ما يمنح كل لوحة طابعاً ومشاعر مختلفة ترتبط بالموسيقى والثقافة وتترك للمشاهد مساحة لتخيل أصوات الطبيعة أو البحر من خلال الألوان والتضاريس الخشبية.
وقالت الفنانة بسمة رويان إن الفكرة الأساسية لوحاتها تحمل عنوان "متصلون بالذهب"، وتدور حول فكرة توريث الذهب بين الأجيال؛ فالابنة ترث الذهب، وتحصل عليه عند الزواج، وتُهداه عندما تنجب، بما يبرز كيف ينتقل الذهب عبر الأجيال. وأشارت إلى أن أشكال الأشخاص في رسوماتها مستوحاة من تصميم "المرتعشة"، نظراً لتشابك تفاصيل هذا التصميم وتداخلها مع بعضها البعض.
وبينت الفنانة لينا الأيوبي أنها اشتغلت على أسلوب فني يُعرف بـ "المنظور السائل" والذي يتيح للرائي مشاهدة اللوحة من أربع جهات مختلفة. وأوضحت أنها تركز دائماً على أن تكون المرأة هي أساس لوحاتها، حيث استخدمت هذه المرة تقنية "الطباعة بالشاشة الحريرية"، مع إدراج نقشة الذهب في أجزاء أخرى من اللوحة بعيداً عن الوجه، لتمنح المتلقي حرية قراءة وتأمل اللوحة وفقاً لزاوية رؤيته الخاصة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة