حقيقة تأثير الراوتر على الصحة: هل يمثل وضعه بجوار السرير خطراً وما هو المكان الأنسب له؟


هذا الخبر بعنوان "هل يهدد الراوتر صحتك؟ الحقيقة الكاملة لوضعه بجوار السرير وأفضل مكان له" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُثير وضع جهاز الراوتر في غرفة النوم تساؤلات مستمرة لدى المستخدمين نظراً لاعتماده على إرسال البيانات لاسلكياً عبر إشارات الترددات الراديوية. وتنتمي هذه الإشارات إلى الإشعاع غير المؤين الذي يفتقر إلى الطاقة اللازمة لكسر الروابط الكيميائية أو إحداث أضرار مباشرة في الحمض النووي، كما تؤكد المعلومات المتاحة أن مستويات التعرض للراوتر المنزلي تقع ضمن الحدود المسموح بها.
ورغم ذلك، فإن وضع الجهاز على مسافة قريبة جداً من السرير قد يرفع مستوى التعرض للإشارات مقارنة بوضعها بعيداً، مما يتيح اتباع خطوات بسيطة للحد من هذا التعرض دون الإخلال بجودة الإنترنت، وفقاً لتقارير اطلعت عليها «العربية Business». وتعمل أجهزة الواي فاي المنزلية عادةً عبر ترددات 2.4 و5 غيغاهرتز، بينما تستخدم الإصدارات الحديثة نطاق 6 غيغاهرتز بقدرة منخفضة نسبياً تتراجع قوتها مع زيادة المسافة.
وتشير المعطيات الحالية إلى غياب أي دليل علمي ثابت يربط التعرض المعتاد لإشارات الواي فاي المنزلية بأضرار صحية. ومع الابتعاد عن المصدر، تنخفض قوة الإشارة بشكل ملحوظ وفق العلاقة الفيزيائية بين المسافة وشدة الإشارة، ما يجعل وضع الراوتر على بعد عدة أقدام من السرير خياراً يقلل التعرض مقارنة بالنوم بمحاذاة الجهاز، بحسب تقرير لموقع «Biology Insights» المتخصص في الشؤون الصحية والذي اطلعت عليه «العربية Business».
بدوره، يوضح موقع «EMFRadar» المتخصص في المجالات الكهرومغناطيسية أن مستويات التعرض تتراجع بوضوح عند الانتقال من مسافة قدم واحدة إلى 3 و6 و10 أقدام (نحو 0.3 متر إلى 3 أمتار)، متأثرةً بطراز الجهاز وعدد الهوائيات وحجم البيانات والعوائق المحيطة.
ولمن يرغب في خفض التعرض للإشارات اللاسلكية إلى أدنى حد، تُعد زيادة المسافة بين الراوتر ومكان النوم إجراءً احترازياً بسيطاً لا يعني بالضرورة وجود ضرر مؤكد من القرب منه. ويقترح موقع «EMFRadar» إبعاد الراوتر مسافة تراوح بين 10 و15 قدمًا (حوالي 3 إلى 4.5 أمتار) عن غرف النوم، مع تفضيل وضعه في مكان مرتفع ومفتوح كالردهة أو المساحات التي لا تُستغل للجلوس المطول، علماً أن هذه الأرقام تأتي في إطار الاحتراز وليس كحدود أمان طبية، بحسب ما ورد في الموقع واطلعت عليه «العربية Business». كما يُفضل تجنب وضعه على الطاولة المجاورة للسرير أو خلف مقاعد الجلوس مباشرة.
وحول إيقاف الجهاز ليلاً، يمكن للمستخدمين إطفاء الراوتر خلال ساعات النوم عند عدم الحاجة للاتترنت، والاستفادة من ميزة الجدولة أو القابس الذكي للتشغيل والإيقاف التلقائي. ورغم أن هذا الإجراء يوقف الإشارات اللاسلكية مؤقتاً، إلا أنه يظل اختياراً احترازياً وليس ضرورة صحية، مع ضرورة الانتباه لاحتياجات بعض الأجهزة الذكية وكاميرات المراقبة للاتصال المستمر.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا