البحرين
ثقافة

من أدوات الدمار إلى تحف فنية.. عائلة سورية تحول مخلفات الحرب في دمشق إلى رموز للأمل

البلاد٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ ص1 مشاهدة
من أدوات الدمار إلى تحف فنية.. عائلة سورية تحول مخلفات الحرب في دمشق إلى رموز للأمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صُنعت للموت وتحولت إلى فن.. قصة قذائف دمشق" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في زاوية محل صغير بباب الجابية في دمشق القديمة، ينحني أحمد بقبوق فوق أسطوانة معدنية طويلة، يطرق سطحها بمطرقة صغيرة لتفحص الخطوط التي تظهر على المعدن. هذه القطع لم تُصنع لتكون تحفاً فنية في الأصل، بل هي مخلفات حرب تحاول عائلة بقبوق منحها حياة جديدة من خلال تحويل القذائف الفارغة وفوارغ الذخيرة إلى أعمال فنية تحمل ذاكرة السوريين.

نشرت وكالة الأنباء السورية "سانا" قصة العائلة العاملة في النقش على النحاس وصناعة الشرقيات، وهي حرفة متوارثة دخلت عليها خلال السنوات الأخيرة مخلفات الحرب إلى جانب دلال القهوة والفوانيس والصناديق المزخرفة.

لم تبدأ الفكرة مع الحرب السورية، إذ احتفظ منزل جد العائلة لعقود بقذيفة تعود إلى الحرب العالمية الثانية منقوشة ومطعمة بالفضة، قبل أن يضيف إليها أفراد العائلة فانوساً. لكن التجربة اكتسبت معنى أعمق مع وصول عكازة مصنوعة من فوارغ طلقات رشاش إلى المحل، والتي صنعها أحد مقاتلي الغوطة الشرقية خلال فترة إصابته وحصاره مستخدماً المواد المتاحة.

تستغرق عملية تحويل القذيفة نحو 20 يوماً تبدأ بإصلاح المعدن المتضرر وتنظيفه وتلميعه ورسم التصميم عليه قبل النقش اليدوي لزخارف نباتية وأشجار وياسمين وكتابات وزخارف إسلامية. ويؤكد أحمد بقبوق أن القطعة التي يراها في البداية أداة موت ودمار وألم، تتحول عبر تفاصيل العمل من ألم إلى أمل ومن موت إلى حياة.

تخشى العائلة ضياع هذه القصص في أفران الصهر، لذا تحافظ عليها وتعيد تشكيلها مع الإبقاء على ارتباطها بالماضي لتكون شاهداً على مرحلة عاشتها البلاد، وليتمكن الجيل القادم من تذكر ما حدث في سوريا عبر أعمال فنية تحمل قدراً من الأمل.

شارك الخبر: