البحرين
سياسة

الدراجات والسكوترات الكهربائية: نحو قيادة آمنة بوعي والتزام ورقابة أسرية فعالة

البلاد١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٤ م0 مشاهدة
الدراجات والسكوترات الكهربائية: نحو قيادة آمنة بوعي والتزام ورقابة أسرية فعالة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السكوترات والدراجات الكهربائية.. وعي والتزام بالسلامة ورقابة أسرية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية على الضرورة القصوى للالتزام بالاشتراطات القانونية والفنية التي تنظم استخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية، وذلك بهدف تعزيز السلامة المرورية وحماية الأرواح والممتلكات. وشددت الإدارة على الدور المحوري الذي تلعبه الأسرة في متابعة استخدام الأبناء لهذه الوسائل والتأكد من امتثالهم للضوابط المحددة.

وفي هذا السياق، أوضح المقدم خالد بوقيس، مدير إدارة الثقافة المرورية بالإدارة العامة للمرور، أن الدراجات والسكوترات الكهربائية تُعد من الآليات المخصصة للتنقل، وقد تم تنظيم أحكام وشروط استخدامها بموجب القرار رقم (58). وأشار إلى أن الدراجة الكهربائية تأخذ شكل الدراجة التقليدية، بينما يتميز السكوتر الكهربائي بطريقة استخدامه التي تعتمد على وقوف قائده عليه. وأضاف أن هذه الوسائل تختلف عن الدراجات العادية المستخدمة على الطرق العامة نظراً لطبيعتها وقوة محركاتها، مما يستلزم استخدامها في الأماكن المناسبة فقط وبما لا يعرض مستخدميها أو مستخدمي الطريق الآخرين للخطر.

من جهته، بيّن الرائد محمد راشد يتيم، رئيس شعبة الشؤون القانونية بالإدارة العامة للمرور، أن الاشتراطات المنظمة لاستخدام هذه المركبات حددت الفئات العمرية المسموح لها بقيادتها. فبالنسبة للدراجة الكهربائية، لا يُسمح بقيادتها لمن هم دون سن السادسة عشرة. أما السكوتر الكهربائي، فلا يُسمح بقيادته لمن هم دون سن السابعة إلا تحت إشراف أو رقابة أو رعاية أولياء الأمور أو الشخص المكلف برعايتهم. وأكد على أهمية الالتزام باشتراطات السلامة، وعلى رأسها ارتداء الخوذة ووسائل الحماية والملابس الواقية من الصدمات، مشدداً على ضرورة أن يولي أولياء الأمور اهتماماً خاصاً بمدى التزام أبنائهم بهذه الاشتراطات.

وفيما يتعلق بأماكن الاستخدام والسرعة، أوضح المقدم خالد مبارك بوقيس أن هذه الدراجات لا يجوز استخدامها في الطرق العامة والمسارات المخصصة للمركبات. ولفت إلى أن القرار حدد السرعة القصوى بما لا يتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة. كما أشار إلى منع استخدامها في الطرق الخارجية والطرق التي تزيد حدود السرعة فيها على 50 كيلومتراً في الساعة. وأكد إمكانية استخدامها في الطرق الداخلية والمناطق السكنية والأماكن التي تتناسب طبيعتها مع هذه الوسائل، مع ضرورة مراعاة سلامة المشاة عند استخدامها على الأرصفة، وعدم قيادتها على أكتاف الطرق أو مسارات الطوارئ. وأكد أن استخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية في الأماكن المشتركة مع المشاة يجب أن يتم بحذر ودون تعريضهم للخطر، باعتبار أن السلامة العامة تمثل أولوية في تنظيم استخدام هذه الوسائل.

وفي السياق ذاته، أوضح الرائد محمد راشد يتيم أنه لا يُسمح بوجود راكب آخر على الدراجة الكهربائية أو السكوتر الكهربائي، نظراً لأن المواصفات الفنية لهذه المركبات لا تسمح بذلك، فضلاً عن أن وجود راكب إضافي قد يؤثر على توازن المركبة وقدرة قائدها على السيطرة عليها، مما قد يؤدي إلى وقوع الحوادث. وشدد على ضرورة قيادة هذه المركبات بصورة آمنة، وعدم السير عكس اتجاه الحركة، أو استخدامها في الشوارع الرئيسية والسريعة أو مسارات الطوارئ، إلى جانب مراعاة سلامة المشاة في الأماكن المشتركة.

وبيّن المقدم خالد مبارك بوقيس أن القرار تضمن كذلك اشتراطات فنية تتعلق بسلامة الدراجات والسكوترات الكهربائية، موضحاً ضرورة أن تكون المركبة بحالة سليمة وخالية من الأعطال، وأن تتوافر فيها الإضاءة الأمامية والخلفية، والإضاءة الوميضية في السكوترات، بما يجعلها واضحة لبقية مستخدمي الطريق. كما أكد ضرورة سلامة الإطارات، وعدم إضافة تجهيزات أو نتوءات قد تشكل خطراً على مستخدمي الطريق، إلى جانب الالتزام بارتداء الخوذة ووسائل الحماية المخصصة لمفاصل الجسم، بما يسهم في الحد من الإصابات في حال وقوع حادث. وأشار إلى أن مسؤولية ولي الأمر لا تقتصر على التأكد من مناسبة الفئة العمرية، بل تشمل أيضاً التأكد من قدرة الطفل على قيادة المركبة وسلامتها وتوافر متطلبات الأمن والمتانة قبل السماح له باستخدامها.

وأكد الرائد محمد راشد يتيم أن مخالفة الاشتراطات والالتزامات القانونية المنظمة لاستخدام هذه المركبات يترتب عليها اتخاذ الإجراءات القانونية، بما في ذلك حجز الدراجة. وشدد في الوقت ذاته على أن مسؤولية أولياء الأمور لا تقتصر على الرقابة الأسرية، بل تمتد إلى المسؤولية القانونية في الحالات التي يتم فيها السماح لمن هم دون السن المحددة بقيادة هذه المركبات. وأوضح أن السماح لمن لا تتوافر فيه الشروط القانونية باستخدام الدراجة قد يرتب مسؤولية قانونية على ولي الأمر، كما قد تترتب مسؤولية مدنية عن الأضرار التي قد تنشأ نتيجة استخدام المركبة.

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي محميد المحميد أن مسؤولية الأسرة وأولياء الأمور في الرقابة على الأبناء تمثل خط الدفاع الأول في تعزيز الوعي بالسلامة. وشدد على ضرورة عدم النظر إلى السكوتر الكهربائي باعتباره مجرد وسيلة للترفيه، بل وسيلة تخضع لضوابط قانونية ومخاطر تستوجب التعامل معها بوعي ومسؤولية. وأشار إلى أهمية متابعة ولي الأمر لأبنائه والتأكد من أعمارهم والأماكن التي يستخدمون فيها هذه الوسائل، إلى جانب الالتزام بارتداء وسائل السلامة. وأكد أن التكامل بين الأسرة والمدرسة والجهات المختصة ووسائل الإعلام يسهم في ترسيخ ثقافة السلامة المرورية لدى الأطفال والناشئة.

وأكد المقدم خالد مبارك بوقيس أن الإدارة العامة للمرور تولي التوعية المرورية أهمية كبيرة، وتعمل على نشر الثقافة المرورية والتعريف بالاشتراطات المنظمة لاستخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية. وأشار إلى أن جهود التوعية بدأت قبل صدور القرار، واستمرت بعد صدوره بهدف إيصال المعلومات المتعلقة بالاشتراطات والمخاطر والآثار القانونية المترتبة على الاستخدام الخاطئ. وأوضح أن الرسائل التوعوية الموجهة إلى الأطفال ينبغي أن تتناسب مع أعمارهم، من خلال تبسيط المفاهيم واستخدام الوسائل التفاعلية والرسومات والعبارات المناسبة، إلى جانب الوصول إلى المدارس ورياض الأطفال. وأكد أن هذه الرسائل موجهة كذلك إلى أولياء الأمور باعتبارهم شركاء أساسيين في ترسيخ السلوك المروري السليم.

وأكد أن تحقيق السلامة في استخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة والأسرة والمستخدمين. وأن الالتزام بالاشتراطات القانونية والفنية، إلى جانب الرقابة الأسرية والوعي بمخاطر الطريق، يمثل أساساً للحد من الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات. وتبقى السلامة المرورية مسؤولية جماعية تبدأ بالوعي بالقواعد والاشتراطات، وتمتد إلى الالتزام بها وحسن استخدام هذه الوسائل، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمناً لمستخدمي الدراجات والسكوترات الكهربائية وسائر مستخدمي الطريق.

شارك الخبر: