وزير الخارجية البحريني يشارك في قمة الفضاء الدولية الأولى بباريس: نحو مستقبل تعاوني واستراتيجي في الفضاء


هذا الخبر بعنوان "وزير الخارجية يشارك في القمة الدولية الأولى للفضاء التي تستضيفها الجمهورية الفرنسية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بتكليف سامٍ من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، شارك سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في أعمال القمة الدولية الأولى للفضاء. تستضيف العاصمة الفرنسية باريس هذه القمة الهامة التي تنظمها الجمهورية الفرنسية في الفترة من 9 إلى 10 سبتمبر 2026.
شهدت القمة حضوراً رفيع المستوى ضم عدداً من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات والوكالات الدولية المتخصصة في شؤون الفضاء، وفاعلين من القطاع الخاص والمجتمع العلمي والمدني، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين.
في كلمته بالجلسة الافتتاحية، استعرض الرئيس الفرنسي رؤية فرنسا وأوروبا لمستقبل الفضاء، مؤكداً أن هذا المجال لم يعد يقتصر على كونه ميداناً علمياً أو تجارياً، بل أصبح ساحة للتنافس الاستراتيجي والأمن الدولي. ودعا إلى وضع قواعد دولية أكثر وضوحاً لحوكمة الأنشطة الفضائية، بما في ذلك إدارة الحركة والحطام الفضائي، مشدداً على أهمية الحفاظ على الفضاء كمجال للتعاون الدولي رغم تصاعد المنافسة الجيوسياسية. كما أكد على ضرورة تحقيق استقلالية استراتيجية وتكنولوجية أوروبية في القدرات الفضائية الحساسة، من خلال بناء قدرات مستقلة في مجالات الإطلاق والاتصالات والأقمار الصناعية والرحلات المأهولة.
شهدت القمة توقيع أكثر من 50 عقداً واتفاقاً بقيمة تتجاوز 20 مليار يورو، تضمنت شراكات أوروبية ودولية واستثمارات مرتبطة بدولة الإمارات، مما يعكس تنامي التعاون بين أوروبا ودول الخليج في القطاعات الاستراتيجية.
من جانبه، أعرب الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني عن اعتزازه بترؤس وفد المملكة في هذه القمة الدولية الهامة بتكليف من جلالة الملك المعظم، مشيداً بالجهود الفرنسية في استضافة أعمال القمة والمشاركة الكبيرة من الدول والمنظمات والهيئات العاملة في قطاع الفضاء. وأشاد وزير الخارجية بالخطوات الملموسة والنهج الطموح لمملكة البحرين في دخول قطاع الفضاء منذ إنشاء وكالة البحرين للفضاء، مؤكداً أن النفاذ إلى الفضاء أصبح حقاً لا يقتصر على عدد محدود من الدول، وينبغي أن ينعكس ذلك في القواعد الدولية. وأكد استعداد مملكة البحرين لتوسيع شراكاتها مع كافة الأطراف، إيماناً بأن مستقبل الفضاء لن يُكتب إلا بأيدٍ متعاونة.
وأوضح سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، أن القمة تهدف إلى فتح حوار صريح ومباشر بين جميع الأطراف المعنية، وتحديد آفاق العمل من خلال جلسات نقاش رفيعة المستوى وإعلانات وورش عمل، انطلاقاً من أن التفكير الاستراتيجي في مستقبل الفضاء يجب أن يكون مسعى عالمياً مشتركاً. وأضاف أن القمة تهدف أيضاً إلى التقريب بين الأجندات المتشابكة، مثل التوسع المتنامي في استخدام المدارات المنخفضة، وهيكلة اقتصاد الفضاء، والحقول العلمية الكبرى، واستكشاف القمر، وتنمية المهارات والكفاءات.
وأشار الدكتور محمد إبراهيم العسيري إلى أن القمة ناقشت على مدى يومين الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وفق أربعة محاور رئيسية: الأمن والصمود، والاقتصاد والتنافسية، والحوكمة والتنظيم، والعلوم والاستكشاف. وتم خلال القمة اعتماد الإعلان الخاص بدعم الإطار التنظيمي للاتحاد الدولي للاتصالات في تنظيم استخدام الطيف الترددي الراديوي والمدارات الساتلية، بالإضافة إلى إعلانين آخرين: إعلان الاستخدام المستدام للفضاء الخارجي للجميع، والإعلان الدولي بشأن البيانات العلمية الفضائية، بهدف تعزيز التعاون الدولي في حوكمة الفضاء واستدامته على المدى البعيد، وتيسير الوصول إلى البيانات العلمية الفضائية وتبادلها.
ضم وفد مملكة البحرين إلى القمة سعادة السفير عصام عبدالعزيز الجاسم، سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الفرنسية، وسعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، والسفير سعيد عبدالخالق سعيد، رئيس قطاع التنسيق والمتابعة بالوزارة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة