الفنانة بثينة الشوملي تستعرض تجربتها الفريدة في دمج الفنون والرسم على الحرير


هذا الخبر بعنوان "بثينة الشوملي: الرسم على الحرير تجربة تجمع الفن والدقة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رافَق الرسم الفنانة بثينة الشوملي منذ سنوات طفولتها، فعلاقتها به بدأت خلال العطلات الصيفية، في بيئة عائلية كان فيها الرسم والخط والنحت والنجارة حاضرًا من خلال والدها، الذي كان يمتلك اهتمامًا ومهارات في هذه المجالات، إلى جانب قيامه بتجهيز الوسائل المدرسية لأفراد العائلة. ورغم أن مسارها الجامعي اتجه إلى المحاسبة، فإن الرسم ظل حاضرًا في حياتها، واستمرت في ممارسة الفن وتطوير موهبتها، التي امتدت لاحقًا إلى تجارب أخرى شملت الرسم على الأقمشة، وفن المكياج، والاهتمام بالموضة وتنسيق الألوان.
وتحمل تجربة الشوملي في الرسم جانبًا آخر يتمثل في انتقالها من التعامل مع الورق واللوحة إلى القماش الحرير، من خلال تعاونها مع الفنانة التشكيلية هنادي الغانم، حيث خاضتا تجربة الرسم على الحرير الهندي، وصولًا إلى إقامة معرض «البنجري» الذي قدم مجموعة من القطع المنفذة يدويًا. وفي حديثها مع «البلاد»، تستعرض الشوملي بداياتها مع الرسم، وتأثير البيئة العائلية في تكوين اهتمامها الفني، والتحديات التي واجهتها في الرسم على الحرير، إلى جانب علاقتها بفن المكياج والموضة، ورؤيتها لدور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في مستقبل الرسم.
تقول الشوملي إن علاقتها بالرسم بدأت منذ الصغر، وكان الرسم من الأنشطة التي اعتادت ممارستها خلال العطلة الصيفية، مشيرة إلى أن هذه الهواية استمرت معها مع مرور السنوات وتطورت لتصبح جزءًا من اهتماماتها الفنية. وتوضح أن شقيقها (عمر) كان يشاركها هذه الاهتمامات في البدايات، كما أن البيئة العائلية كان لها حضور في علاقتها بالفن، إذ كان والدها يمتلك مهارات في الرسم والخط والنحت والنجارة، وكان يقوم بتجهيز الوسائل والمشاريع المدرسية لأفراد العائلة.
وترى أن وجود هذه الممارسات الفنية في محيطها منذ الصغر أسهم في تعزيز اهتمامها بالرسم والألوان، وجعل الفن حاضرًا في حياتها في مراحل مختلفة. وتشير إلى أنها كانت تتمنى دراسة الفنون والتخصص فيها، إلا أن مسارها الأكاديمي بالجامعة اتجه إلى دراسة المحاسبة، مؤكدة أن اختلاف التخصص الدراسي لم يمنعها من الاستمرار في الرسم وممارسة موهبتها.
مع استمرار تجربتها الفنية، انتقلت الشوملي إلى مجال الرسم على الأقمشة، وهي تجربة بدأت من خلال تعاونها مع الفنانة التشكيلية هنادي الغانم. وتوضح أن فكرة العمل كانت تقوم على توظيف الرسم اليدوي على الأقمشة، بحيث تتحول الخامة إلى مساحة يمكن تنفيذ العمل الفني عليها، وهو ما قاد إلى اختيار الحرير الهندي في بداية التجربة.
وتشير إلى أن الرسم على الحرير يختلف عن الرسم على الأسطح التقليدية، إذ يحتاج إلى ألوان معينة تتناسب مع طبيعة القماش، إلى جانب التعامل معه بطريقة دقيقة، خصوصًا في ما يتعلق بشده والمحافظة على شكله. وتضيف أن تثبيت اللون على القماش كان من التحديات التي واجهتها في البداية، إلى جانب المحافظة على الألوان وضمان بقائها من دون أن تتغير.
وتوجت تجربة الرسم على الأقمشة بإقامة معرض فني تشكيلي حمل عنوان «البنجري»، بالتعاون مع الفنانة التشكيلية هنادي الغانم، لعرض مجموعة من القطع التي تم تنفيذها من خلال الرسم على القماش. وتوضح الشوملي أن الأعمال الفنية في المعرض نفذت يدويًا، بحيث يتم التعامل مع كل قطعة بصورة منفردة، الأمر الذي يجعل لكل عمل تفاصيله الخاصة، حيث قد تستغرق القطعة الواحدة نحو 10 أيام من العمل.
تتحدث الشوملي عن علاقتها بفن المكياج، مشيرة إلى وجود تقاطع واضح بين الرسم والمكياج، خصوصًا في التعامل مع الألوان والتدرجات والتفاصيل. وتوضح أن خبرة الرسم ساعدتها في الانتقال إلى هذا المجال، حيث يعتمد المكياج بدوره على فهم الألوان والظلال والتنسيق، إلى جانب التعامل مع تفاصيل الوجه وعالم الموضة.
وفي ما يتعلق بالتقنيات الحديثة، تشير الشوملي إلى أن البرامج الرقمية والذكاء الاصطناعي أصبحت توفر إمكانات متعددة في إنتاج الصور والأعمال البصرية، وتتوقع زيادة استخدامها في المستقبل. وفي المقابل، ترى أن الرسم اليدوي يحتفظ بتجربة مختلفة ومنح الفنان متعة مرتبطة بالتعامل المباشر مع الفرشاة والألوان وتخفيف التوتر، مؤكدة أن دخول الذكاء الاصطناعي لا يعني انتهاء الرسم التقليدي بل يمكن التكامل بينهما.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة