البحرين
صحة

د. شيماء بوجيري توضح: الأفكار الانتحارية تعبير عن ألم نفسي ولا تعني بالضرورة اضطراباً عقلياً

البلاد١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٤ ص1 مشاهدة
د. شيماء بوجيري توضح: الأفكار الانتحارية تعبير عن ألم نفسي ولا تعني بالضرورة اضطراباً عقلياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "د. شيماء بوجيري: الأفكار الانتحارية لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت الدكتورة شيماء بوجيري، رئيس الخدمات الطبية بمستشفى الطب النفسي، أن الانتحار ومحاولاته يشكلان تحدياً صحياً ونفسياً ومجتمعياً يستوجب التعامل معه بدرجة عالية من الجدية والحساسية بعيداً عن الأحكام المسبقة والوصمة الاجتماعية. وأوضحت أن النقاش حول هذا الموضوع يجب أن يتركز على الألم النفسي والأزمات التي يمر بها الفرد وضرورة طلب المساعدة في التوقيت المناسب بدلاً من حصر النقاش في الموت وحده.

وبيّنت أن الخدمات الصحية والنفسية في مملكة البحرين تتعامل مع الحالات الواردة وفق تقييم مهني دقيق يحدد مستوى الخطورة والاحتياجات النفسية والاجتماعية لكل شخص، مشددة على ضرورة أخذ أي محاولة أو فكرة انتحارية على محمل الجد بصرف النظر عن العمر أو الجنس. وأشارت الخبرة الإكلينيكية إلى تنوع الفئات العمرية واختلاف عوامل الخطورة بين الذكور والإناث، مما يحتم فهماً فردياً لكل حالة.

وعن أسباب هذه الأفكار، أوضحت أن السلوكيات الانتحارية غالباً ما ترتبط باضطرابات مثل الاكتئاب والقلق والمزاج، إلا أن الأمر قد ينتج أيضاً عن أزمات حادة كفقدان شخص عزيز، أو ضغوط دراسية ووظيفية، أو مشكلات مالية وأسرية. ولفتت إلى أن وجود أفكار انتحارية لا يعني حتماً وجود اضطراب نفسي مشخص، مؤكدة أن السؤال الأهم يجب أن يكون حول معاناة الشخص وخطورته وطرق مساعدته.

وتطرقت إلى العلامات التحذيرية التي تشمل الانسحاب الاجتماعي، وفقدان الشغف، والتغيرات في النوم والشهية، والشعور باليأس، والتحدث عن الموت أو اعتبار النفس عبئاً على الآخرين. وحذرت من الاستخفاف بتصريحات الشخص الذي يعبر عن رغبته في عدم الاستمرار بالحياة، داعية إلى الاستماع إليه بهدوء وتقديم الدعم وتوجيهه نحو المتخصصين، مع ضرورة التدخل الطارئ في حالات الخطر الوشيك وعدم ترك الشخص بمفرده.

وحول الإجراءات المتبعة في مستشفى الطب النفسي، أشارت إلى أن التقييم الشامل يحدد ما إذا كانت الحالة تستدعي التنويم العلاجي أو المتابعة الخارجية مع وضع خطة للسلامة. كما شددت على أهمية مرحلة ما بعد المحاولة ودور الأسرة المحوري في توفير بيئة داعمة ومراقبة المؤشرات المقلقة.

واختتمت بالتأكيد على دور الإعلام المسؤول في التوعية وتجنب نشر تفاصيل الطرق المتبعة، موجهة رسالة في اليوم العالمي للوقاية من الانتحار لكل من يعاني بأن لا يواجه أفكاره بمفرده، ومذكرة الأسرة والمجتمع بأهمية الانتقال من ثقافة الوصمة إلى ثقافة التفهم والدعم وإنقاذ الأرواح بكلمة طيبة وسؤال بسيط.

شارك الخبر: