البحرين
ثقافة

رحلة الإبداع الفني: كيف نقل الفنان عبدالعزيز العصفور ذاكرة البحرين إلى جدران الكويت؟

البلاد١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٦ ص0 مشاهدة
رحلة الإبداع الفني: كيف نقل الفنان عبدالعزيز العصفور ذاكرة البحرين إلى جدران الكويت؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف عبر عبدالعزيز العصفور ذاكرة البحرين نحو جدران الكويت؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في زاوية دافئة تدعو للتأمل داخل كافيه بالكويت، تتجاور رشفات القهوة مع عبق التراث البحريني؛ حيث تطل لوحتان قماشيتان ضخمتان تبثان الحياة في المكان، بتوقيع الفنان البحريني الشاب عبدالعزيز العصفور.

لم تكن هذه الخطوة مجرد عرض فني عابر، بل كانت محطة شعورية فارقة للشاب صاحب الأربعة وعشرين عامًا، والذي يدرس إدارة الأعمال بالجامعة الخليجية للعلوم والتكنولوجيا في الكويت، إذ استطاع أن ينقل حكايات طفولته وذاكرته البحرينية من أبعاد الشاشات الرقمية الضيقة إلى رحابة الواقع الجماهيري.

جاءت هذه الفرصة عندما لمحت قيّمة المشروع، آية خير، أعمال العصفور الفنية، ورأت في أسلوبه الممزوج بالحداثة لمسة قادرة على إضفاء روح فريدة على المقهى، فطلبت منه تنفيذ لوحتين جداريتين بحجم غير مسبوق بالنسبة له وفي وقت قياسي.

انطوى التحدي على مغامرة حقيقية؛ فالعصفور الذي اعتاد الرسم الرقمي، وجد نفسه أمام ألوان الأكريليك واللوحات الكبيرة، مع الحرص على دمج درجات اللون الأزرق الخاصة بالمقهى ليخلق تناغمًا بصريًا ينساب بين التراث والمكان المعاصر.

تستحضر اللوحة الأولى مشاهد من لعبة الدامة الشعبية، تلك اللعبة القديمة التي كبر العصفور وهو يراقب أجداده وأهله يلعبونها، وتعد جزءًا أصيلًا من ثقافة الصيادين وكبار السن في الخليج بعد عودتهم من البحر.

أما اللوحة الثانية، فكانت تتويجًا لزياراته الميدانية لسوق المباركية التاريخي في الكويت؛ حيث أخذ يسجل بفرشاته اسكتشات حية للأهالي وهم يجلسون في المقهى التراثي، يتسامرون ويشربون الشاي في بساطة تمتد لأكثر من قرنين من الزمان.

بالنسبة للعصفور، لم تكن الرغبة محصورة في توثيق التراث كجامد، بل في نقل نبض الحياة اليومية والتواصل البشري الدافئ إلى قلب المقهى الحديث. إن رؤية أعماله وهي تتفاعل مع المرتادين وجهًا لوجه، بعيدًا عن المنشورات الرقمية ورتوش وسائل التواصل الاجتماعي، منحته شعورًا عميقًا بالأثر والاتصال الإنساني؛ لتغدو اللوحتان جسرًا فنيًا يحمل أطياف البحرين وذكرياتها ليغرسها في قلب الكويت.

شارك الخبر: