دراسة علمية حديثة تكشف مفاجأة بشأن خريطة الدغدغة: الضحك لا يعكس الاستمتاع دائما


هذا الخبر بعنوان "خريطة الدغدغة تكشف المفاجأة.. الضحك لا يعني الاستمتاع" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رسم باحثون خريطة دقيقة لأكثر مناطق جسم الإنسان حساسية للدغدغة، وتوصلوا إلى تشابها لافت بين البشر بغض النظر عن اختلاف ثقافاتهم. وكانت المفاجأة الأبرز التي كشفت عنها الدراسة هي أن الضحك الناجم عن الدغدغة لا ينم بالضرورة عن استمتاع الشخص بالتجربة.
أجريت الدراسة المنشورة في دورية "نيتشر هيومان بهيفيور" على نحو 448 شابا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، وينحدرون من خلفيات صينية وهولندية ويونانية. وقد طُلب من المشاركين تقديم وصف لتجاربهم مع الدغدغة وتحديد المواضع الأكثر حساسية عبر رسوم رقمية للجسم. وأكد 98.4 بالمئة منهم تعرضهم للدغدغة لمرة واحدة على الأقل، بينما سبق لـ95.8 بالمئة دغدغة أشخاص آخرين.
رغم التباين الثقافي، تطابقت خرائط أجساد المشاركين بشكل ملحوظ، وتركزت أعلى مناطق الحساسية في الإبطين وباطن القدم والبطن وجانبي الجذع والرقبة. وقارن الباحثان زيليانغ شيونغ وكونستانتينا كيلتيني خريطة الدغدغة بخمس خرائط أخرى تتعلق بالإحساس باللمس، والألم، والمتعة، ولمس الإنسان لنفسه، واللمس الاجتماعي من الآخرين.
أوضحت المقارنة أن الدغدغة لا ترتبط ببساطة بالمناطق الأكثر حساسية للمس المعتاد، ولا بالمواضع المرتبطة بالمتعة أو الألم. ولم تظهر أي علاقة واضحة مع سماكة الجلد أو كثافة الأعصاب الحسية أو حجم الشرايين أسفل المناطق المستهدفة. وتدحض هذه النتائج التفسير السائد بأن رقة الجلد أو الضعف الجسدي هما سبب الحساسية للدغدغة؛ فالشفاه والجفون شديدتا الحساسية للمس لكنهما خارج قائمة مناطق الدغدغة الرئيسية، في حين يحتفظ باطن القدم باستجابته العالية رغم سماكة جلده.
وأفاد البيان العلمي المصاحب للدراسة بأن الدغدغة تمثل تجربة حسية قائمة بذاتها ولها خريطتها الجسدية المستقلة، بحيث يصعب تفسيرها بعامل فسيولوجي أو اجتماعي منفرد.
وفي سياق متصل، اختبر الباحثون خمس فرضيات لتفسير الظاهرة، من بينها نظرية لتشارلز داروين تفترض أن أجزاء الجسم الأقل عرضة للمس اليومي تكون أكثر استجابة للدغدغة. وقد تلقت هذه الفرضية دعما جزئيا، إذ أظهرت النتائج ميلا للمناطق قليلة اللمس لتسجيل حساسية أعلى، إلا أن هذا العامل لم يستطع وحد تفسير الخريطة بأكملها.
ويرجح الباحثون أن ظاهرة الدغدغة تنجم عن تداخل معقد يجمع بين عوامل عصبية وجسدية ونفسية واجتماعية. كما لاحظ الباحثون تشابها في أنماط الدغدغة بين البشر وبعض القردة العليا، سواء في استخدام اليدين والأصابع أو استهداف الإبطين والبطن والقدمين والرقبة وإصدار أصوات مقاربة للضحك، مما يعكس احتمالية وجود جذور تطورية قديمة لهذا السلوك.
صحة
صحة
صحة
صحة