دراسة حديثة تكشف عن علاقة محتملة بين عصائر الفواكه وتراجع أعراض الاكتئاب


هذا الخبر بعنوان "العصير تحت الاختبار.. علاقة غير متوقعة بأعراض الاكتئاب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت دراسة بريطانية حديثة تفاعلاً واسعاً بعدما ربطت بين إدراج عصير الفاكهة أو السموذي ضمن نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات وبين انخفاض محدود في درجات أعراض الاكتئاب. ورغم هذه النتائج، فإن الأبحاث لا تثبت نهائياً أن عصير البرتقال يحسن الصحة النفسية أو يعالج الاكتئاب، كما لا تتيح فصل تأثير العصير عن بقية التغييرات الغذائية الأخرى.
ولم تقتصر الدراسة على عصير البرتقال تحديداً، بل أتاحت للمشاركين اختيار أنواع متعددة من عصائر الفواكه الطبيعية أو السموذي، والتي شملت عصير البرتقال والتفاح وأنواعاً أخرى. وأُجريت هذه التجربة العشوائية التي استمرت 4 أسابيع بواسطة باحثين في جامعة نيوكاسل ونُشرت في المجلة البريطانية للتغذية، وشملت 42 شخصاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً ممن كانوا يتناولون حصتين أو أقل من الفواكه والخضراوات يومياً.
وقسّم الباحثون المشاركين بالتساوي إلى 3 مجموعات ضمت كل منها 14 فرداً؛ حيث واصلت المجموعة الأولى نظامها الغذائي المعتاد، بينما تلقت الثانية دعماً لزيادة استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة إلى 5 حصص يومياً، واتبعت المجموعة الثالثة نظاماً مشابهاً مع إضافة حصة يومية قدرها 150 مل من عصير الفاكهة الطبيعي غير المحلى أو السموذي ضمن الحصص الخمس. وتلقت المجموعات دعماً مالياً أسبوعياً، بينما تلقت مجموعتا التدخل كتيباً إرشادياً لمساعدتهما، مما يعني أن التجربة لم تختبر تأثير العصير بمعزل عن الدعم الغذائي والمالي والتغييرات الأخرى.
وعن النتائج، سجلت مجموعة الفواكه والخضراوات مع العصير أو السموذي بعد 4 أسابيع درجات أقل لأعراض الاكتئاب مقارنة بالمجموعة التي حافظت على نظامها المعتاد، بفارق بلغ 2.52 نقطة على مقياس من 27 نقطة، وهو فرق وُصف بالمحدود لكنه ذو دلالة إحصائية. وسجلت مجموعة الفواكه والخضراوات الكاملة أيضاً درجات أقل دون الوصول إلى مستوى الدلالة الإحصائية بعد تصحيح المقارنات، والأهم أنه لم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية بين مجموعة الفواكه الكاملة ومجموعة العصير والسموذي، كما غابت الفروق الواضحة بين المجموعات في مؤشرات القلق.
ورغم توجيه المجموعة الثالثة لتناول حصة مقدارها 150 مل يومياً، أظهرت السجلات الغذائية تناول المشاركين في المتوسط نحو 2.04 حصة يومياً أي ضعف الكمية المستهدفة، مع ارتفاع استهلاك السكريات الحرة دون رصد آثار سلبية في مؤشرات الصحة الأيضية خلال الأسابيع الأربعة، نظراً لأن قصر مدة التجربة وصغر العينة يمنعان استخلاص نتائج بشأن الأثر طويل المدى.
وجاءت مؤشرات المزاج كنتائج ثانوية لهدف الدراسة الأساسي المتمثل في معرفة قدرة المشاركين على زيادة تناول الفواكه والخضراوات، سيما وأن المشاركين كانوا أصحاء وليسوا من مرضى الاكتئاب. وقد موّل الدراسة مركز علوم عصير الفاكهة مع تأكيد الباحثين عدم مشاركة الجهة الممولة في تصميمها أو جمع البيانات وتحليلها أو قرار نشرها، لتقدم النتائج بذلك إشارة أولية تستحق دراسات أوسع وأطول دون تبرير تقديم عصير البرتقال كعلاج للاكتئاب، لتظل الخلاصة بأن كمية معتدلة من العصير الطبيعي قد تكون جزءاً من نظام متوازن دون أن تحل محل الفواكه الكاملة أو الرعاية الطبية النفسية.
صحة
صحة
صحة
صحة