كيف تحول إضافات القهوة فنجانك الصباحي إلى مصدر خفي للسعرات الحرارية؟


هذا الخبر بعنوان "القهوة ليست المشكلة.. احذر ما تضعه في الفنجان" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحتوي فنجان القهوة السوداء في الغالب على أقل من خمس سعرات حرارية ومن دون أي دهون، بيد أن هذه الصورة تتبدل بسرعة فور إضافة السكر، أو الحليب، أو المحليات غير السكرية، أو حتى الزبدة. ومع تكرار هذه الإضافات بشكل يومي، ينقلب هذا المشروب البسيط ليصبح مصدراً إضافياً للسكر، والسعرات الحرارية، والدهون المشبعة.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن كافة إضافات القهوة تعتبر ضارة، إذ ترتبط النتيجة بنوع الإضافة المستخدمة، وكميتها، وعدد مرات تناولها، إضافة إلى طبيعة النظام الغذائي العام. ومن هنا، فإن الالتفات إلى محتويات الفنجان يحمل نفس أهمية مراقبة عدد أكواب القهوة المُستهلكة.
السكر: ملاعق تتراكم آثارها
يتصدر السكر قائمة الإضافات التي تتطلب مراجعة دقيقة؛ إذ تمنح الملوقة الصغيرة، التي تعادل قرابة أربعة غرامات، نحو ستة عشر سعراً حرارياً، حسب البيانات التي عرضتها "مايو كلينك". وفي سياق متصل، استعرض باحثون في دراسة رصدية نشرتها "المجلة الأميركية للتغذية السريرية" بيانات ثلاث مجموعات أميركية كبيرة على مدار عدة سنوات، وتبين لهم أن زيادة السكر المضاف للقهوة بمقدار ملعقة صغيرة يومياً قد ارتبطت بزيادة إضافية محدودة في الوزن بلغت نحو 0.09 كيلوغرام خلال كل فترة تمتد لأربع سنوات.
ومع أن هذه النتيجة تعكس ارتباطاً إحصائياً بحتاً ولا تدلل على أن ملعقة السكر هي المسبب المباشر لزيادة الوزن، فإن المقدار المرصود يظل مهماً لكونه عادة متكررة تضاف إلى مصادر أخرى للسكر المضاف. ويبقى بالإمكان تقليص كمية السكر بصورة تدريجية، أو الاستعانة بالقرفة وجوزة الطيب لإضفاء نكهة مميزة من دون رفع نسبة السكر بالقدر نفسه.
المحليات غير السكرية.. هل هي حل مضمون؟
قد تلوح المحليات غير السكرية كخيار سهل لتخفيض السعرات، غير أنها لا تعد حلاً سحرياً للتحكم في الوزن. فقد أصدرت منظمة الصحة العالمية في عام 2023 توصية بعدم الاتكال عليها للتحكم طويل الأمد في الوزن أو للوقاية من الأمراض المزمنة، مبينة أن الأدلة المتوفرة لا تبرز فائدة مستدامة في تقليص دهون الجسم.
وأكدت المنظمة أن هذه التوصية جاءت "مشروطة" نظراً لاحتمال تأثر نتائج الدراسات ببعض العوامل الخاصة بالأشخاص المستهلكين لهذه المحليات، دون أن يعني ذلك عدم أمان الأنواع المصرح بها ضمن الحدود المقبولة، ودون أن تشمل هذه التوصية المصابين بسكري. الجدير بالذكر أن السكريات الكحولية، وهي تصنيف مختلف، قد تثير أعراضاً هضمية لدى بعض الأفراد.
الحليب: النوع والكمية تصنعان الفارق
لا يُعتبر الحليب إضافة ضارة بطبيعته، فهو يمد الجسم بالبروتين والكالسيوم، إلا أن نوعه والكمية المستعملة منه يحددان محتوى الفنجان من السعرات والدهون المشبعة. وبإمكان الراغبين في تقليص الدهون المشبعة الانتقاء بين الحليب قليل الدسم أو خالي الدسم. وفي المقابل، تتفاوت البدائل النباتية في قيمتها الغذائية تفاوتاً كبيراً، حيث قد يحوي بعضها سكراً مضافاً، كما أن قسماً منها لا يؤمن الكمية ذاتها من البروتين المتواجدة في الحليب، مما يجعل قراءة البطاقة الغذائية أمراً حتمياً.
الزبدة ترفع نسبة الدهون المشبعة
تؤدي إضافة الزبدة للقهوة، مثلما يُعتمد في وصفات ما يُعرف بـ "القهوة المضادة للرصاص"، إلى زيادة واضحة في السعرات والدهون المشبعة، دون أن تحول الفنجان تلقائياً إلى وجبة متوازنة. وفي هذا السياق، تشدد جمعية القلب الأميركية على أن الإسراف في استهلاك الدهون المشبعة قد يرفع معدل الكوليسترول الضار، مما يضاعف مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وبناءً على ذلك، فإن الإشكال لا يكمن في القهوة ذاتها غالباً، بل في الإضافات وكمياتها وتحولها إلى روتين يومي.
صحة
صحة
صحة
صحة