الحقيقة العلمية وراء تناول الشاي الساخن في أيام الحر الشديد


هذا الخبر بعنوان "هل يبردك الشاي الساخن في الحر؟.. العلم يجيب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد يبدو تناول كوب من الشاي الساخن في يوم قائظ أمراً غير منطقي، نظراً لأن الجسم يسعى للتخلص من الحرارة بينما يضيف المشروب الساخن المزيد منها. ورغم هذه المفارقة، إلا أن المشروب الساخن يمكن أن يساعد الجسم على التبريد بشروط محددة تتعلق بحالة الطقس وقدرة العرق على التبريد والتبخر.
تعتمد فعالية هذه الظاهرة على ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في درجة حرارة المشروب، وقدرة الجسم على التعرق، إلى جانب مستوى الرطوبة وحركة الهواء في المكان. فعندما يدخل المشروب الساخن إلى الجسم، ترتفع حرارته بشكل طفيف لتدفع مستقبلات الحرارة نحو تحفيز إفراز كميات إضافية من العرق. ولا يحدث التبريد من العرق ذاته بل من عملية تبخره عن سطح الجلد والتي تسحب جزءاً من حرارة الجسم.
وفي هذا السياق، يوضح أستاذ علم المناعة بجامعة إمبريال كوليدج لندن، جون تريغونينغ، أن المشروبات الساخنة تخلق تأثيرين متعاكسين بإضافة الحرارة وتحفيز التعرق في الوقت ذاته. وحسب ما نقلته صحيفة الغارديان عن تريغونينغ، فإن تأثير التعرق قد يتغلب على الحرارة المكتسبة ولكن حصراً عند تبخر العرق بكفاءة في الأجواء الجافة والأماكن المفتوحة التي تشهد حركة هواء تساعد على فقدان الحرارة المخزنة.
وتتفق مع هذا الطرح دراسة منشورة في دورية Acta Physiologica لعام 2012، والتي أثبتت أن تناول السوائل الساخنة خلال النشاط البدني يقلل تخزين الحرارة بشرط توفر ظروف تسمح بتبخر العرق بشكل كامل.
في المقابل، تختلف النتائج في الأجواء الرطبة أو سيئة التهوية حيث يكون الهواء محملًا ببخار الماء، مما يضعف قدرته على استقبال المزيد من الرطوبة المتبخرة من الجلد. وفي هذه الحالة، يفرز الجسم العرق من دون أن يتبخر، مما يفشل في عملية التبريد ويضاعف شعور الشخص بالحرارة والانزعاج، وينطبق الأمر ذاته على ارتداء ملابس سميكة أو غير قابلة للتهوية.
أما بخصوص مقارنة المشروب البارد والساخن، فالماء البارد يمنح شعوراً فورياً بالانتعاش لامتصاصه جزءاً من حرارة الجسم الداخلية، لكن يظل تأثير درجة الحرارة محدوداً مقارنة بالبيئة المحيطة والتعرق. وتؤكد الرسالة الأساسية لجون تريغونينغ على أهمية شرب كميات كافية من السوائل بغض النظر عن حرارتها، حيث تكمن الفائدة الكبرى في الحفاظ على ترطيب الجسم وفقاً لظروف الطقس وما يفضله الشخص.
صحة
صحة
صحة
صحة