البحرين
ثقافة

دراسة حديثة تكشف الحقيقة خلف مقولة "كل الطرق تقود إلى روما"

البلاد١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ ص0 مشاهدة
دراسة حديثة تكشف الحقيقة خلف مقولة "كل الطرق تقود إلى روما"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل كانت كل الطرق تقود إلى روما؟.. دراسة تجيب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة أن المقولة الشهيرة "كل الطرق تقود إلى روما" لا تعكس بدقة شكل شبكة النقل البري في الإمبراطورية الرومانية، حيث لم تكن العاصمة القديمة الموقع الأكثر مركزية لحركة السفر عبر الطرق، بينما احتل موقع بيزنطة، الذي تحول لاحقاً إلى القسطنطينية، مكانة أهم في ربط أطراف الإمبراطورية.

اعتمد الباحثون على نموذج رقمي مفصل يضم نحو 299 ألف كيلومتر من الطرق الرومانية الممتدة عبر أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، لتحليل مواقع المدن ومسارات الحركة البرية وأهمية الطرق التي تربط بينها. ونُشرت نتائج هذه الدراسة في 15 سبتمبر 2026 ضمن دورية "نيتشر كوميونيكيشنز"، وذلك بعد تحليل شبكة تضم 10516 نقطة تقاطع ونهاية طريق مرتبطة عبر 14901 مسار.

أوضحت النتائج أن روما تمتعت بموقع حيوي على طرق الساحل الغربي لإيطاليا، غير أنها لم تكن في مركز شبكة الطرق البرية للإمبراطورية بأسرها. وفي هذا السياق، صرح عالم الآثار الكلاسيكية في جامعة آرهوس الدنماركية، توم بروغمانز، لوكالة رويترز متسائلاً: "هل كانت كل الطرق تقود إلى روما؟ ليس تماماً"، مبيناً أن المدينة كانت مركزية للملاحة في البحر المتوسط ولكن ليس داخل شبكة الطرق البرية.

يُذكر أن الإمبراطور أغسطس كان قد وضع عام 20 قبل الميلاد نصباً مذهباً في المنتدى الروماني سُمي "المعلم الذهبي" ليكون رمزاً لنقطة انطلاق الطرق بالإمبراطورية، إلا أن الدراسة توضح أن القيمة الرمزية والسياسية لروما لم تجعلها العقدة الأهم للحركة البرية. كما بينت التحليلات أن الطريق الأكثر مركزية في شبه الجزيرة الإيطالية كان يمتد محاذاة الساحل الأدرياتيكي متجاوزاً روما.

أما عن تفوق القسطنطينية، فقد وجد الباحثون أن موقع بيزنطة، التي أصبحت القسطنطينية في القرن الرابع الميلادي، كان الأنسب لربط شبكتي الطرق في أوروبا وآسيا. وأكد بروغمانز أن المدينة تميزت بكونها "مركزية بصورة استثنائية للسفر البري عبر الإمبراطورية، وأكثر مركزية بكثير من روما"، مستفيدة من موقعها عند مضيق البوسفور ووجود العبّارات بين الضفتين الأوروبية والآسيوية، دون أن يعني ذلك بالضرورة مرور جميع الرحلات عبرها.

بينت الدراسة كذلك أن عواصم المقاطعات مثل أنقرة ولندن وكورنث تمتعت بمواقع مركزية إقليمياً ساهمت في الإدارة وجباية الضرائب وتحريك الجنود والبضائع. وفي النهاية، أثبتت الدراسة وجود ارتباط بين كثافة الطرق الرومانية والطرق الرئيسية الحديثة، مؤكدة أن روما بقيت القلب السياسي والرمزي للإمبراطورية رغم أن شبكة الطرق البرية لم تكن تدور كلها حولها.

شارك الخبر: