نظام ذكاء اصطناعي جديد يرصد مؤشرات بطانة الرحم في أجزاء من الثانية


هذا الخبر بعنوان "ذكاء اصطناعي يرصد مؤشرات بطانة الرحم في 18 ملي ثانية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طور باحثون أستراليون نظاماً للذكاء الاصطناعي يستطيع رصد علامتين مرتبطتين بالحالات المتقدمة من بطانة الرحم المهاجرة خلال 18 ملي ثانية فقط، مما قد يسهم مستقبلاً في تقليل تأخر التشخيص والحد من الحاجة إلى التدخل الجراحي. يحمل النظام اسم "إندوفيوجن"، ولكنه لا يقدم تشخيصاً نهائياً للمرض حتى الآن، إذ لا يزال في مرحلة إثبات المفهوم ويتطلب إجراء اختبارات سريرية أوسع نطاقاً قبل اعتماده رسمياً في المستشفيات.
تم إنجاز هذا النظام بفضل باحثين من جامعة أديلايد الأسترالية ضمن مشروع بحثي تعاوني يسمى "إيماجيندو"، وبمشاركة مؤسسات طبية وبحثية متعددة في أستراليا وكندا وبريطانيا. ولا يستهدف النظام رصد جميع صور بطانة الرحم المهاجرة، بل يركز على الكشف عن علامتين رئيسيتين تظهران في صور الحوض وترتبطان بالدرجات المتقدمة من المرض؛ تتمثل العلامة الأولى في انسداد أو انغلاق "جيب دوغلاس" الواقع بين الرحم والمستقيم، بينما تتمثل الثانية في وجود عقد مرتبطة بالمرض داخل الأمعاء.
تعتمد الفحوصات الحالية على صور الرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية عبر المهبل للبحث عن هذه المؤشرات، إلا أن لكل وسيلة تصوير نقاط قوة متباينة، كما لا تخضع المريضة دائماً لكلا النوعين من الفحص. وقد استفاد نظام "إندوفيوجن" من البيانات المستخلصة من وسيلتي التصوير خلال مراحل التدريب، لكي يصبح قادراً لاحقاً على رصد العلامتين اعتماداً على فحص واحد. وأوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة جودي أفيري أن اختلاف وسائل التصوير الحالية في قدرتها على اكتشاف العلامات قد يضع بعض المريضات في مواقف أقل ملاءمة إذا خضعن للفحص غير المناسب لحالاتهن.
تم تدريب واختبار نظام "إندوفيوجن" باستخدام أربع مجموعات من البيانات شملت أكثر من 9 آلاف صورة بالرنين المغناطيسي للحوض، إضافة إلى ما يزيد على 800 فحص بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل. وسجل النظام متوسطاً بلغ 0.827 وفق مقياس المساحة تحت المنحنى، وهو مؤشر لتقييم قدرة النموذج على التمييز بين الحالات الإيجابية والسلبية بدقة تقارب 83 بالمئة، مع الإشارة إلى أن هذا الأداء لا يعني بالضرورة تقديم تشخيص صحيح بنسبة 83 بالمئة في الظروف اليومية للمستشفيات نظراً لعدم خضوعه بعد للتقييم السريري الواسع.
أكدت الباحثة الرئيسية يوان تشانغ أن هذه النتائج تقرب العلماء خطوة أخرى نحو تطوير أداة تساعد الأطباء في تقديم تقييم أسرع وأدق وتساهم في تقليل الجراحة لبعض المريضات. ويذكر أن الانتباذ البطاني الرحمي حالة مزمنة تنمو فيها أنسجة شبيهة ببطانة الرحم في غير محلها مسببة آلاماً حادة ومشكلات في الخصوبة، وغالباً ما يتطلب تشخيصها إجراء تنظير للبطن وهو إجراء مكلف وأكثر تدخلاً طبياً. وتسعى الخطوات المستقبلية للباحثين إلى توسيع قاعدة البيانات وإدراج علامات إضافية لتحسين دقة النظام واختباره على مجموعات أوسع وأكثر تنوعاً من المريضات.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا