دراسة حديثة تكشف عن مؤشر خفي يربط التهاب الحمل باضطراب طيف التوحد لدى الذكور


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف مؤشرا خفيا لخطر التوحد" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أن الالتهاب الذي يحدث لدى الأم خلال فترة محددة من الحمل قد يؤثر بشكل مباشر في نمو الجنين، وربما يساهم في ظهور سمات مرتبطة باضطراب طيف التوحد. وأجرى باحثون في مختبر Cold Spring Harbor (CSHL) هذه الدراسة على الفئران، ووجدوا أن هذه التأثيرات ظهرت بوضوح لدى الأجنة الذكور دون الإناث. كما اكتشفوا أن التغيرات التي تصيب المشيمة قد تساعد في تفسير سبب تأثر بعض الأجنة بالالتهاب بينما يستمر نمو البعض الآخر بصورة طبيعية.
وفي سياق تسليط الضوء على الفترة الحساسة خلال الحمل، حاكى الباحثون استجابة الجسم لعدوى فيروسية خلال مراحل مختلفة، من خلال حقن الفئران بمركب ينشط الجهاز المناعي من دون التسبب في عدوى فعلية. وأظهرت النتائج أن اليوم الثاني عشر والنصف من الحمل يمثل فترة حساسة بشكل خاص، إذ أصبحت الأجنة أكثر عرضة لاضطرابات النمو بعد تنشيط الجهاز المناعي لدى الأم.
وقالت الباحثة إيرين سانشيز مارتن إن نحو ثلث الأجنة أظهر تغيرات في النمو خلال يوم واحد فقط، وكان من أبرز النتائج أن الأجنة الذكور وحدها أظهرت سمات شبيهة باضطراب طيف التوحد، بينما استمر نمو الإناث بصورة طبيعية. ويرى الباحثون أن هذا الاختلاف قد يوفر أدلة جديدة لفهم سبب تشخيص التوحد لدى الأولاد بمعدلات أعلى من الفتيات، مع التأكيد أن النتائج الحالية مستخلصة من دراسة على الفئران ولا تثبت وجود الآلية نفسها لدى البشر.
ولمحاولة تفسير هذا اللغز، ركز الباحثون على المشيمة وتحديدا نوع من الخلايا يساعد جهاز مناعة الأم على تحمل نمو الجنين. وأظهرت هذه الخلايا علامات تلف لدى الأجنة الذكور التي ظهرت لديها اضطرابات في النمو، بينما بدت سليمة لدى الأجنة التي استمر نموها بصورة طبيعية، وتشير النتائج الى أن الالتهاب قد يغير وظيفة المشيمة ويؤثر في البيئة التي ينمو فيها الجنين.
وقال لوكاس تشيدل، الأستاذ المساعد في مختبر Cold Spring Harbor، إن فهم اضطراب طيف التوحد يتطلب النظر الى ما هو أبعد من الدماغ، مشيرا الى أن تنشيط مناعة الأم والتغيرات التي تحدث في المشيمة قد يكونان جزءا من الآليات المرتبطة بظهور سمات التوحد لدى بعض الحالات. ويعتزم الباحثون مواصلة دراسة الاختلافات بين الأجنة الذكور والإناث بهدف فهم كيفية تأثير المناعة والمشيمة في نمو الجنين، وقد يساعد ذلك مستقبلا في تحديد أهداف جديدة للتدخل المبكر، علما بأن النتائج نشرت في مجلة Science Advances.
صحة
صحة
صحة
صحة