البحرين
تكنولوجيا

تقنيات الذكاء الاصطناعي وأصوات العائلات تدعم مرضى ألزهايمر في دور الرعاية

البلاد٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١١ ص1 مشاهدة
تقنيات الذكاء الاصطناعي وأصوات العائلات تدعم مرضى ألزهايمر في دور الرعاية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أصوات مألوفة وروبوتات أليفة... الذكاء الاصطناعي بخدمة مرضى ألزهايمر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجلس مريضة تبلغ 83 عامًا على أريكة داخل غرفتها في دار للمسنين في جنوب غرب فرنسا، وتمسك بالهاتف الذي تمدّه إليها إحدى العاملات في مجال الرعاية، فتسمع من الطرف الآخر من الخط صوت حفيدها باسيان، أو بالأحرى صوتًا مولّدًا بالذكاء الاصطناعي يحاكي صوته. تجيب المسنّة التي تعاني من مرض الزهايمر "أنا بخير، وأنت؟ لقد دفعت ضرائبي. لم يعد علينا دفع أي شيء، ولا أنت أيضًا!". تردد هذه العبارة مرات عدة خلال اليوم، مما يعكس هاجسًا لديها يشكل أحد عوارض مرضها. ويستمر الحديث لعشر دقائق تقريبا، قبل أن تشعر المرأة بالتعب وتعيد الهاتف لمقدمة الرعاية.

الهاتف مزوّد ببرنامج "ليفانا" القائم على الذكاء الاصطناعي والذي خضع للاختبار مدى أسابيع عدة في وحدة الرعاية الآمنة لمرضى الزهايمر في مركز "سيتفونتواز" في منطقة تارن إي غارون في جنوب غرب فرنسا، بحسب وكالة "فرانس برس". يقول مبتكر البرنامج نيكولا رولان الذي استلهم الفكرة بعد تشخيص أحد أفراد أسرته بمرض الزهايمر، إنّ "ليفانا مصمّم بالكامل وفق احتياجات كل مستخدم، إذ يتم ضبطه مسبقًا من جانب العائلة والمتخصص النفسي في دار الرعاية". تزوّد العائلة البرنامج بمعلومات عن لحظات سعيدة في حياة المريض لتسهيل التواصل معه باستخدام صوت طبيعي، على عكس الأجيال الأولى من البرامج الصوتية المساعِدة. ولا يتم حفظ أي بيانات صوتية.

بحسب جمعية فرانس-ألزهايمر، يُعاني نحو 1,4 مليون شخص في فرنسا من هذا المرض التنكسي العصبي، الذي يُؤثر بشدة على الذاكرة والوظائف الإدراكية والاستقلالية. وفي دار الرعاية في سيتفونتواز، يختبر سبعة من 29 مريضًا مصابًا بمرض ألزهايمر برنامج "ليفانا". تُساعد هذه الأداة التفاعلية على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية، كما يمكن أن تشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلًا ريثما يصبح أحد أفراد الطاقم متوفرًا في ظل النقص في أعداد الموظفين، مع الإشارة إلى أن البرنامج لا يُغني مطلقًا عن المُتخصصين بحسب مديرة الدار غيلين فيرين.

ويجري أيضًا استكشاف تقنية قائمة على الذكاء الاصطناعي قادرة على تهدئة المرضى وتحفيز وظائفهم الإدراكية في مختبر "بروكا ليفينغ لاب" للأبحاث التطبيقية التابع لمؤسسة المساعدة العامة لمستشفيات باريس (AP-HP). تدرس ماريبيل بينو ردود أفعال مسنين يعانون من إعاقات إدراكية أو فقدان للاستقلالية تجاه روبوتات شبيهة بالبشر أو الحيوانات مزوّدة بالذكاء الاصطناعي. وخلال التجربة، وُضعت أمام ميشيل الجالسة على كرسي متحرك روبوت "ميروكي" البرتقالي الذي يسأل عن كيفية تقديم المساعدة في المستشفى، حيث تفاعلت معه المسنّة بنشاط لتحفيز الذاكرة. وفي المقابل، فضلت جينيت البالغة 99 عامًا وضع "بارو"، وهو فقمة صغيرة علاجية مزوّدة بالذكاء الاصطناعي، في حضنها للمساعدة على تهدئتها وتشجيعها على التحدث. ورغم أهمية هذه التقنيات، تؤكد الباحثتان على وضع حدود لاستخداماتها وعدم تجاوز المجال الطبي أو الاستغناء عن الروابط الإنسانية.

شارك الخبر: