اكتشاف علمي جديد: طيّ الحمض النووي في الدماغ يفتح آفاقاً واعدة لعلاج ألزهايمر


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف سراً داخل الدماغ.. ومسار جديد لعلاج ألزهايمر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت دراسة حديثة أن مرض ألزهايمر لا يقتصر فقط على التغيرات المعروفة في بروتينات الدماغ، بل يمتد ليشمل الطريقة التي يُطوى بها الحمض النووي داخل خلايا دماغية معينة، في اكتشاف يفتح مسارات جديدة لفهم المرض والعلاجات المحتملة له.
طيّ الجينوم
كشف باحثون من كلية علوم الحاسوب بجامعة كارنيجي ميلون، وكلية الطب بجامعة بيتسبرغ، وجامعة واشنطن، أن التنظيم ثلاثي الأبعاد للجينوم يختلف في خلايا دماغية لدى المصابين بألزهايمر، وربطوا هذه التغيرات في طي الجينوم بتحولات في نشاط الجينات وتنظيم أنسجة الدماغ، باستخدام مزيج من تحليل الخلية الواحدة والخرائط المكانية لأنسجة الدماغ ونموذج جديد للتعلم العميق، وفقاً لما نشره موقع Science Daily.
بنية غير مرئية
لا يوجد الحمض النووي داخل الخلية في صورة شريط مستقيم، بل ينطوي في بنية ثلاثية الأبعاد تساعد على تحديد الجينات المتاحة والنشطة، ما يعني أن أي تغير في هذا التنظيم المادي يمكن أن يؤثر في طريقة عمل الخلايا. وفحص الباحثون عينات أُخذت بعد الوفاة من قشرة الفص الجبهي، وهي منطقة تقع في مقدمة الدماغ، لأشخاص مصابين بألزهايمر وآخرين غير مصابين به، كانوا قد شاركوا في دراسة طويلة الأمد حول الخرف وتبرعوا بأدمغتهم لأغراض البحث العلمي.
قياس داخل الخلية
اعتمد الفريق على تقنية GAGE-seq، التي تتيح قياس التعبير الجيني والتفاعلات الجينومية ثلاثية الأبعاد داخل الخلية الواحدة، ثم دمج هذه القياسات مع خرائط النسخ الجيني المكانية التي تحافظ على معلومات حول مكان حدوث النشاط الجيني داخل أنسجة الدماغ السليمة. وأتاح هذا الدمج للباحثين الربط بين التنظيم المادي للجينوم وتنظيم الجينات، مع تحديد أماكن ظهور التغيرات الجزيئية والخلوية المرتبطة بألزهايمر داخل الأنسجة المحيطة.
طبقة تنظيمية
في توضيح علمي، قال جيان ما، أستاذ البيولوجيا الحاسوبية وقائد الدراسة، إن فهم ألزهايمر لا يمكن أن يقتصر على دراسة جانب واحد، مؤكدًا أن البنية ثلاثية الأبعاد للجينوم تمثل طبقة تنظيمية تساعد في الربط بين تسلسل الحمض النووي ونشاط الجينات. وأضاف أن دمج معلومات طي الجينوم مع حالة الخلية وسياق الأنسجة يتيح الانتقال من مجرد حصر التغيرات المرتبطة بالمرض إلى فهم كيفية ترابطها، وتحديد الآليات التي يمكن اختبارها في الدراسات المقبلة.
خلل في التنظيم
في الوقت نفسه، حدد الباحثون اختلافات ثابتة في بنية الجينوم داخل خلايا مأخوذة من أشخاص مصابين بألزهايمر. ففي الوضع الطبيعي، تُنظم أجزاء كبيرة من الجينوم في مناطق نشطة وأخرى غير نشطة ومتميزة نسبياً، تُعرف باسم الحجيرات. لكن في خلايا مرضى ألزهايمر، بدت الحدود بين هذه المناطق أقل وضوحاً، وهي ظاهرة وصفها الباحثون بأنها زيادة في تداخل الحجيرات. كما أظهرت عدة أنواع من خلايا الدماغ تفاعلات أقل بين أجزاء الجينوم المتقاربة، مقابل زيادة نقاط الاتصال بين المناطق المتباعدة.
شيخوخة الخلايا
وجد الباحثون كذلك روابط بين هذه التغيرات وبرامج مرتبطة بالشيخوخة الخلوية في الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية في الدماغ تؤدي أدواراً مهمة في الحفاظ على صحة الدماغ والاستجابة للأضرار. وقال هانسرودي ماثيس، الأستاذ المساعد في علم الأحياء العصبي بجامعة بيتسبرغ، إن الدراسة تمثل تقدماً في فهم الخلل الذي يحدث في ألزهايمر.
الذكاء الاصطناعي
من جهة أخرى، عمد الباحثون إلى استخدام نموذج Hicformer، وهو نموذج للذكاء الاصطناعي طور لدراسة تأثير بنية الجينوم في سلوك الخلية. ووصفت شينيو لو، طالبة الدكتوراه في البيولوجيا الحاسوبية والمشاركة في البحث، النموذج بأنه منصة اختبار حاسوبية يمكن استخدامها لاستكشاف كيفية تأثير التغيرات في طي الجينوم على نشاط الجينات.
صحة
صحة
صحة
تكنولوجيا