السر وراء ارتداء الجراحين للونين الأخضر والأزرق في غرف العمليات


هذا الخبر بعنوان "لماذا يرتدي الجراحون الأخضر والأزرق في العمليات؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رغم ارتباط اللون الأبيض بالنظافة والطب، فإنه لم يعد الخيار المعتاد لملابس الجراحين داخل غرف العمليات، حيث حلّت محله درجات اللونين الأخضر والأزرق. لم يكن هذا التحول مجرد تغيير شكلي، بل جاء ارتباطاً بمتطلبات البيئة التي يقضي فيها الجراح ساعات طويلة تحت إضاءة قوية، مركّزاً بصره على الدم والأنسجة.
تاريخياً، كانت الملابس الطبية البيضاء شائعة مع ترسخ مفاهيم التعقيم والنظافة، إلا أن الأسطح والملابس البيضاء تعكس قدراً كبيراً من الضوء، مما يزيد من حدة الوهج داخل غرفة العمليات ويجعل عملية الانتقال البصري بين موضع الجراحة والمناطق المحيطة أكثر إزعاجاً للعين. وخلال القرن العشرين، بدأ الانتشار التدريجي لاستخدام اللون الأخضر ثم الأزرق ليصبحا الأكثر ارتباطاً بملابس الفرق الجراحية.
يرتبط أحد التفسيرات الشائعة لطغيان الأخضر والأزرق بطريقة معالجة العين والدماغ للألوان؛ فعندما يركز الجراح طويلاً على الدم والأنسجة الحمراء، تتكيف المسارات البصرية مؤقتاً، وعند تحويل النظر فجأة إلى سطح أبيض شديد السطوع، قد تظهر صورة لونية لاحقة تميل إلى الأزرق المخضر. وتوفر الملابس والجدران الخضراء أو الزرقاء خلفية أقل سطوعاً تساعد على تقليل التباين الحاد والوهج.
إلى جانب ذلك، تتميز بقع بأنها تبدو عليها أقل حدة بصرياً مقارنة بالملابس البيضاء التي تصنع تبايناً قوياً مع الدم. ومع ذلك، لا يعني هذا إخفاء التلوث أو منع العدوى بذات اللون، إذ تظل الحماية معتمدة على التعقيم، غسل اليدين، القفازات، والكمامات.
ولا تعد هذه الألوان قاعدة موحدة في جميع المستشفيات، حيث تستخدم بعض الجهات درجات أخرى لتمييز الأقسام، إلا أن حضور الأخضر والأزرق يعكس أولوية راحة العين وتقليل الوهج لضمان عدم تشتيت النظر في البيئة الجراحية.
صحة
صحة
صحة
صحة