رحلة المنتخب البحريني في كأس الخليج: من التأسيس إلى منصات التتويج بالذهب


هذا الخبر بعنوان "مسيرة التحول من التأسيس إلى التتويج بالذهب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعَدّ بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم محطة بارزة في مسيرة الرياضة البحرينية، حيث تجاوزت كونها مجرد منافسة إقليمية لتصبح المهد الحقيقي للكرة البحرينية الحديثة على مدار أكثر من خمسة عقود. منذ انطلاق النسخة الأولى في المنامة عام 1970، كان المنتخب البحريني طرفاً أساسياً وشاهداً رئيسياً على مختلف محطات البطولة، وعلى الرغم من المعاناة الطويلة مع ما يُعرف بـ "عقدة الكأس الخليجية" والكتفاء بالوصافة لسنوات عديدة، نجح "الأحمر" في إحداث تحول تاريخي توّج بحصد اللقب مرتين خلال خمس سنوات في بطولتي "خليجي 24" بقطر و"خليجي 26" بالكويت.
شهدت البطولة الافتتاحية عام 1970 في البحرين مشاركة منتخبات البحرين والكويت والسعودية وقطر، وحقق فيها المنتخب البحريني المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط بعد أدائه القوي بقيادة لاعبين مثل أحمد سالمين وحسن زليخ ويوسف أمين. وفي النسخة الثانية بالرياض عام 1972، مر المنتخب بظروف دراماتيكية انسحب خلالها أمام السعودية، بينما شهدت النسخ اللاحقة بروز أساطير بحرينية مثل الحارس حمود سلطان الذي حمى العرين في تسع دورات متتالية ونال لقب أفضل حارس في "خليجي 4" و"خليجي 10". كما برز المهاجم إبراهيم زويد كهدف للبطولة في إمارات 1982، وحقق الفريق المركز الثالث في نسخة الكويت 1990.
دخلت الكرة البحرينية حقبة الجيل الذهبي مطلع الألفية الثالثة، مقدّمة مستويات هجومية مبهرة في "خليجي 16" بالكويت بقيادة نجوم مثل طلال يوسف ومحمد سالمين وعلاء حبيل، حيث توج طلال يوسف هدافاً للبطولة وحصد محمد سالمين جائزة أفضل لاعب، بينما نال الفريق المركز الثاني. وتواصل الحضور في المربع الذهبي خلال بطولات 2004 و2007 و2017 التي برز فيها المهاجم جمال راشد، دون التمكن من الوصول إلى منصة التتويج حتى جاء المنعطف التاريخي.
جاء التتويج الأول في "خليجي 24" بقطر عام 2019 تحت قيادة المدرب البرتغالي هيليو سوزا، حيث تخطى المنتخب دور المجموعات وأقصى العراق بركلات الترجيح، لينتصر في المباراة النهائية على السعودية بهدف سجله محمد الرميحي، ليرفع القائد السيد محمد جعفر الكأس للمرة الأولى بعد انتظار دام تسعة وأربعين عاماً. وتأكدت السيادة البحرينية في "خليجي 26" بالكويت (2024 - 2025) بقيادة الكرواتي دراغان تالاييتش، إذ عبر الفريق نظيره الكويتي في نصف النهائي بهدف محمد مرهون، ثم حقق انتصاراً مثيراً في النهائي على عمان بهدفين مقابل هدف، ليحصد محمد مرهون جائزة أفضل لاعب وهداف البطولة، وينال الحارس إبراهيم لطف الله جائزة أفضل حارس مرمى.
يُعتبر طلال يوسف الهداف التاريخي للمنتخب في دورات الخليج برصيد عشرة أهداف، بينما يبقى الحارس حمود سلطان علامة فارقة بمشاركته القياسية، وينضم إليهما محمد مرهون كرمز لجيل البطولات الحديثة. ويستعد المنتخب البحريني حالياً بخوض الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة "خليجي 27" بالمملكة العربية السعودية، متسلحاً برداء البطل لترسيخ مكانته بين قمم الكرة الخليجية.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة