كيف ساهمت دودة مجهرية بلا كليتين في فك أسرار مرض كلوي خطير؟


هذا الخبر بعنوان "علماء يلاحقون مرضا كلويا داخل دودة.. السبب مفاجئ" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مفارقة علمية لافتة، لجأ باحثون في جامعة روتجرز الأميركية إلى دراسة أسرار مرض كلوي خطير داخل دودة "الربداء الرشيقة"، المعروفة علميا باسم "سي إليغانس"، والتي لا تمتلك كليتين أصلا.
أتاح هذا الكائن المجهري للعلماء فرصة فريدة لرؤية التأثير اللحظي لطفرة وراثية على البروتينات داخل الخلايا، وخاصة الطفرة المرتبطة باحتمال الإصابة بمرض الكلى متعدد الكيسات السائد وراثيا، وهو اضطراب يسبب نمو أكياس مملوءة بالسوائل تؤدي تدريجيا إلى الفشل الكلوي.
أظهرت نتائج الدراسة، التي نشرت في دورية "جينيتيكس" في يوليو 2026 وعرضت نتائجها جامعة روتجرز في 21 سبتمبر، أن البروتين المتحور بقي عالقا داخل الخلية ولم يوصِل وظيفته، بينما كان وجود نسخة سليمة كافيا لاستمرار العمل. وعلى الرغم من أن البحث لا يقدم علاجا جديدا، فإنه يوفر طريقة عملية لفهم الطفرات الغامضة التي تظهر في الاختبارات الجينية.
استخدم الفريق العلمي تقنية "كريسبر" للتعديل الجيني لإدخال نظير الدودة للطفرة البشرية في جين مسؤول عن إنتاج بروتين "بولي سيستين-2"، مما أدى إلى تراجع كبير في كمية البروتين المتحور داخل الخلايا العصبية واختفائه من الأهداب التي يعمل فيها، فضلا عن تأثر شريكه "بولي سيستين-1". وقد انعكس هذا الخلل سلبا على سلوك التزاوج لدى ذكور الديدان.
وفي تجربة أخرى لتتبع البروتينات، تم تمييز البروتين السليم باللون الأحمر والمتحور بالأخضر، حيث وصل السليم إلى الأهداب بينما بقي المتحور بعيدا، والأهم أن البروتين المعيب لم يعطل عمل النسخة السليمة، لتعود الديدان إلى سلوكها الطبيعي. ويؤكد الباحثون أن الدودة لم تصب بمرض كلوي، لكن التجربة نجحت في تحويل طفرة غامضة إلى خلل مرئي وقابل للقياس داخل كائن حي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا