البحرين
سياسة

تحذيرات استخباراتية أميركية من خطة روسية محتملة لاستهداف جنوب أوروبا بطائرات مسيّرة من البحر المتوسط

البلاد٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ ص1 مشاهدة
تحذيرات استخباراتية أميركية من خطة روسية محتملة لاستهداف جنوب أوروبا بطائرات مسيّرة من البحر المتوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من قلب المتوسط.. مخاوف من خطة روسية لضرب أوروبا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تقارير صحافية أوروبية عن وجود تحذيرات استخباراتية أميركية تفيد باحتمال تنفيذ روسيا عملية عسكرية باستخدام طائرات مسيّرة ضد أهداف حيوية في كل من إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا، في تطور أمني ينقل دائرة المخاوف من العمليات الروسية مباشرة إلى دول جنوب أوروبا المطلة على البحر المتوسط.

ووفقاً لما نشرته صحيفة "إل موندو" الإسبانية، قامت الاستخبارات الأميركية بنقل معلومات استخباراتية بالغة الأهمية إلى عدة حكومات أوروبية تتعلق بسيناريو محتمل يعتمد على إطلاق مسيّرات روسية من سفن تجارية تعبر البحر المتوسط، مع إمكانية إخفاء هذه الطائرات داخل حاويات شحن بحرية قبل إطلاقها نحو الأهداف الأوروبية المحددة. ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي أو علني من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" أو من موسكو حيال هذه المعلومات المتداولة.

ونقلت الصحيفة الإسبانية عن مصدر وثيق الصلة بوزارة الدفاع الليتوانية أن السيناريو المطروح يشمل الاعتماد على طائرات مسيّرة تُعرف باسم "غيربيرا" Gerbera، حيث يتم إطلاقها من عرض البحر باتجاه أهداف تقع في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

وعن قدرات طائرات "غيربيرا"، تشير البيانات الواردة في تقرير "إل موندو" إلى أن طول المسيّرة يبلغ نحو مترين، وباع جناحيها يقدر بنحو 2.5 متر، بينما يصل وزنها الإجمالي إلى 18 كيلوغراماً. وتستطيع هذه الطائرات التحليق بسرعة تقارب 160 كيلومتراً في الساعة بمدى عمل معلن يصل إلى 600 كيلومتر. أما الشحنة المتفجرة التي تحملها فتقدر بين 4 إلى 5 كيلوغرامات، وهي حمولة تعتبر محدودة مقارنة بالمسيّرات الهجومية الكبرى، مما يجعلها أكثر ملائمة لتنفيذ أضرار محدودة أو تعطيل منشأة حساسة كالمطارات والموانئ والمعدات المكشوفة، عوضاً عن إحداث دمار واسع النطاق.

وقد أظهرت الخريطة التي نشرتها الصحيفة مدى افتراضياً يبلغ 600 كيلومتر انطلاقاً من نقاط مختلفة في البحر المتوسط، مما يضع مساحات شاسعة من السواحل والمناطق الداخلية لدول إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ضمن دائرة خطر هذه المسيّرات.

وفي سياق متصل، يربط التقرير الصحافي هذه التحذيرات بزيارة نادرة وغير معلنة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى موسكو في تاريخ 25 أغسطس الماضي. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد كشفت النقاب عن تلك الزيارة موضحة أن طائرة حكومية أميركية أقلعت من قاعدة أندروز القريبة من واشنطن متوجهة إلى موسكو، وغادرتها بعد نحو ثماني ساعات ونصف الساعة من دون أن تعلن واشنطن رسمياً عن تفاصيل أو مضمون الزيارة.

من جانبها، كثفت الدول الأوروبية من مستويات التأهب لديها لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة والعمليات الهجينة، حيث سجلت 16 دولة من أعضاء حلف الناتو خلال العامين الماضيين انتهاكات جوية بطائرات مسيّرة أو عثرت على حطام طائرات بلا طيار. وفي فرنسا، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون مؤخراً إلى وضع خطة متكاملة لتأمين البنية التحتية الحيوية والمواقع الدفاعية الحساسة ضد أي هجمات محتملة بالمسيّرات والهجمات السيبرانية، لمواجهة ما تسميه باريس بالتصاعد المستمر في التهديدات الهجينة الروسية.

وتجدر الإشارة إلى أن كافة المعلومات المتعلقة بهذا الهجوم الروسي المحتمل في جنوب أوروبا تظل محصورة في إطار التحذيرات الاستخباراتية التي أوردتها صحيفة "إل موندو" استناداً إلى مصادر لم تكشف عن هويتها، في غياب أي إعلان رسمي حتى الآن يثبت وجود قرار روسي فعلي بشن هجمات أو تحديد أهداف معينة.

شارك الخبر: