البحرين
ثقافة

سيرة النهام سالم العلان.. أيقونة الفن البحري والتراث العريق في البحرين والخليج

البلاد٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٣ ص1 مشاهدة
سيرة النهام سالم العلان.. أيقونة الفن البحري والتراث العريق في البحرين والخليج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النهام سالم العلان.. ضوءٌ يبحر في ذاكرة التراث البحري" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتجدد الشوق والأنين في ذاكرة التراث الثقافي والفني مع استعادة سيرة أحد أبرز رموز الفن البحري والنهِمة في البحرين والخليج العربي، الفنان القدير والنهام الراحل سالم بن سعيد العلان. استطاع العلان بصوته الاستثنائي وإحساسه الصادق تجاوز حدود الزمن والمسافات ليظل اسمه شاهداً على أصالة الماضي.

ولد سالم العلان في قرية قلالي بمحافظة المحرق عام 1914 في بيئة شعبية متشبعة بعبير البحر وأهازيجه، وتعلم أصول فن الفجري على يد والده الذي كان نهاماً معروفاً. وعقب وفاة والده مبكراً، دخل عالم الغوص واشتغل كـ تباب ثم سيب متدرجاً في مراتب العمل البحري حتى غدا نهاماً مرموقاً.

وأوضح محمد بن سالم العلان، نجل النهام الراحل، في تصريح لـ البلاد، أهمية إحياء فن النهِمة لترسيخ الهوية البحرية الأصيلة للبحرين وتعريف الأجيال الناشئة بالموروث التاريخي. كما أشار إلى تطلع أهالي منطقة قلالي لتسمية أحد الشوارع الرئيسية باسم الراحل تكريماً لإرثه.

لم تكن النهِمة للعلان مجرد وسيلة للترفيه بل كانت ركناً أساسياً في رحلات الغوص لرفع معنويات البحارة وتنظيم إيقاع العمل. ورغم فقدانه لبصره وهو في سن الأربعين، تحول صوته إلى وسيلته الرئيسية للتعبير والوجود، وارتبط اسمه بالعديد من الدور الشعبية مثل دار مرزوق بن أمان في قلالي، ودار جاسم بن حربان، ودار بومطر، ودار زويد، ودار صقر، ودار العودة، بالإضافة إلى تأسيس دار سالم العلان.

شكل الراحل ثنائياً بديعاً مع رفيق دربه النهام الراحل أحمد جاسم بوطبنية، ومثل البحرين في محافل دولية وعربية شملت فرنسا، ألمانيا، تونس، أستراليا، والكويت، ومن أبرز محطاته المشاركة في باريس عام 1978 ضمن تسجيلات اليونسكو الأسطوانية. وحظي باهتمام ورعاية الراحل الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة لتوثيق موروثه.

رحل الصوت الخالد سالم العلان في 25 سبتمبر 1981 عن عمر ناهز 67 عاماً، تاركاً إرثاً فنياً عظيماً تتوارثه الأجيال من خلال فرقة قلالي للفنون الشعبية وعشاق الفن البحري.

شارك الخبر: