تحذير طبي: صعوبات المهام اليومية البسيطة قد تكون علامة خطيرة تهدد الحياة


هذا الخبر بعنوان "من التسوق إلى الدواء.. علامات صحية لا تتجاهلها" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد تبدأ الإشارة من موقف يبدو بسيطا مثل صعوبة جديدة في إعداد الطعام، أو ارتباك أثناء إدارة الأموال، أو نسيان مواعيد الأدوية، أو حاجة متزايدة إلى المساعدة عند التسوق واستخدام وسائل النقل. هذه التغيرات قد ينظر إليها البعض باعتبارها جزءا طبيعيا من التقدم في العمر، لكن دراسة كورية حديثة تشير إلى أن التراجع المستمر في القدرة على إنجاز المهام اليومية قد يحمل دلالة صحية مهمة، ويرتبط بارتفاع خطر الوفاة خلال السنوات التالية.
الدراسة، التي نشرها باحثون من كلية الطب بجامعة يونسي في دورية "علوم الشيخوخة"، لم تبحث في صعوبة عابرة أو نسيان عرضي، بل تابعت التغير في قدرة المشاركين على العيش باستقلالية على مدى سنوات. وشملت الدراسة 6033 مشاركا من كوريا الجنوبية، تبلغ أعمارهم 45 عاما فأكثر، واعتمد الباحثون على بيانات جمعت بين عامي 2006 و2014، حيث تابع الفريق قدرة المشاركين على أداء 10 مهام تعد ضرورية للحياة المستقلة.
وبناء على تغير القدرة على إنجاز هذه المهام، حدد الباحثون مسارين رئيسيين؛ حيث حافظ 5757 مشاركا على مستوى منخفض ومستقر من الصعوبات، بينما سجل 276 شخصا تراجعا متزايدا في قدرتهم على أداء المهام اليومية. واستمرت متابعة الوفيات حتى عام 2024، وتوفي خلال هذه الفترة 187 شخصا من المجموعة التي شهدت تراجعا متزايدا، مقابل 1067 شخصا من المجموعة التي ظلت صعوباتها محدودة ومستقرة.
وبعد ضبط مجموعة من العوامل، وجد الباحثون أن التراجع المتزايد في القدرة على أداء المهام اليومية ارتبط بخطر وفاة أعلى بمقدار 2.13 مرة مقارنة بالأشخاص الذين حافظوا على مستوى مستقر من الاستقلالية. ومع ذلك، لا تعني هذه النتيجة أن صعوبة التسوق أو إدارة الأموال تسبب الوفاة بشكل مباشر، بل قد تعكس مشكلات صحية كامنة أو تراجعا في القدرات الجسدية والمعرفية.
كما وجد الباحثون أن المشاركين الذين تراجعت قدرتهم على العيش باستقلالية سجلوا مستويات أعلى من أعراض الاكتئاب، والتي قد تفسر نحو 16 بالمئة من العلاقة بين التراجع الوظيفي وارتفاع خطر الوفاة. وتؤكد الدراسة أهمية الانتباه إلى هذه المؤشرات كإنذار مبكر يستحق التقييم الطبي المستمر بدلا من اعتبارها نتيجة حتمية للتقدم في العمر.
صحة
صحة
صحة
صحة