في تحدٍ لقرارات طالبان.. سائقو سيارات الأجرة في أفغانستان يستمعون للموسيقى خلسة


هذا الخبر بعنوان "الموسيقى ممنوعة في أفغانستان.. وسائقو الأجرة يتحدون القرار" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الماضي، كانت الموسيقى الشعبية جزءا أساسيا من المشهد اليومي في العاصمة الأفغانية كابل، حيث كانت تصدح من المطاعم والمقاهي والمتاجر، ومن نوافذ السيارات أثناء تجوالها في الشوارع. ولكن منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021، غابت الموسيقى عن الأماكن العامة ولم يعد يُسمع سوى الأناشيد الدينية أو الوطنية المسموح بها من قبل المسؤولين.
وفي ظل مراقبة عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأي نغمة موسيقية، يواصل بعض سائقي سيارات الأجرة، مثل السائق المسمى روئين الذي تحفظ على ذكر اسمه كاملا لأسباب أمنية، الاستماع إلى الأغاني الشعبية وموسيقى البوب الأفغانية خلسة، تحديا للقرار الصادر عن حكومة طالبان.
ويعد هذا السلوك شكلا من أشكال الاحتجاج، حيث يسارع روئين إلى إطفاء جهاز الراديو فور لمحه لأي شرطي. وأوضح من داخل سيارته ذات اللونين الأزرق الفاتح والأبيض أنه يتم خفض مستوى الصوت أو إيقاف الموسيقى تماما بمجرد التوقف عند نقاط التفتيش الكثيرة في كابل، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس. كما أشار الشاب البالغ من العمر 28 عاما إلى أنه يشعر برغبة مضاعفة عشر مرات في الاستماع للموسيقى منذ فرض حظرها، واصفا إياها بأنها شكل من أشكال الاحتجاج في بلد أُغلقت أو هُدمت فيه معظم دور السينما.
من جهته، أقر سائق ثلاثيني آخر، فضل عدم الكشف عن هويته، بأنه يكتفي بالاستماع للموسيقى حين يكون بمفرده مستفيدا من ضجيج محركات السيارات الأخرى لتقليل لفت الانتباه. وأكد أنه تعرض للإيقاف مرتين من قبل الشرطة التي قامت بإتلاف بطاقة الذاكرة ووحدة التخزين المستخدمة في تشغيل الأغاني، شدد على أن الثقافة الأفغانية والموسيقى جزء لا يتجزأ منها ولا ينبغي أن تزول.
في المقابل، تتمسك شرطة الآداب بموقفها معتبرة أن الموسيقى محظورة وتسبب إزعاجا للركاب، وتنفذ حملات لمصادرة وإحراق الآلات الموسيقية وأجهزة التشغيل، إلى جانب مصادرة سماعات الرأس من المواطنين في الشوارع والصالات الرياضية. من جانبه، صرح الناطق باسم الوزارة سيف الإسلام خيبر بأنه لا يملك أرقاما محددة لهذا الشأن على المستوى الوطني.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة