دعاوى قضائية بالجملة ضد الشركات المصنعة لأدوية GLP-1 الشهيرة بسبب مخاطر بصرية نادرة


هذا الخبر بعنوان "دعاوى قضائية ضد مصنعي أدوية GLP-1.. اتهامات تطارد أشهر أدوية التخسيس لارتباطها بحالة صحية نادرة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه مصنعو أدوية GLP-1 موجة عارمة من الدعاوى القضائية التي رفعتها أعداد كبيرة من المستهلكين، وسط مزاعم تشير إلى احتمالية تسبب هذه العقاقير في زيادة مخاطر الإصابة بحالة نادرة من فقدان البصر.
وبحسب ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، يدعي المرضى أصحاب الدعاوى أن تلك الأدوية أدت إلى إصابتهم بمرض يُعرف بـ "اعتلال العصب البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني (NAION)"، وهي حالة صحية نادرة ينقطع فيها تدفق الدم إلى العصب البصري بشكل مفاجئ، مما ينتج عنه فقدان غير متوقع للبصر.
وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب العيون والمعهد الوطني للعيون أن هذا الاعتلال يعد المسبب الأبرز لإصابات العصب البصري الحادة بين البالغين ممن تتجاوز أعمارهم خمسين عاماً، حيث يُطلق عليه وصف "الجلطة العينية".
وفي سياق متصل، حذر الدكتور دوغلاس لازارو، وهو طبيب عيون في مؤسسة "نيويورك لانغون هيلث"، من خطورة هذا المرض موضحاً أنه بلا علاج، ومن الممكن أن يؤدي إلى فقدان شديد وموجع للبصر.
من جانبها، سارعت الشركتان المعنيتان بنفي تلك الاتهامات بشكل قاطع وفقاً لما ورد في تقرير "وول ستريت جورنال". فقد اعتبرت شركة "نوفو نورديسك"، المنتجة لأدوية أوزيمبيك وويغوفي، أن هذه الدعاوى عارية عن الصحة، مستندة إلى أبحاث مولتها الشركة وأثبتت عدم وجود أي ارتباط بين عقاقيرها وزيادة مخاطر الإصابة بالاعتلال العصبي البصري المذكور. أما شركة "إيلي ليلي"، المصنعة لأدوية مانجارو وزيبباوند، فأكدت أنها ما زالت تتابع بيانات السلامة عن كثب، مشددة على أن الدراسات الحالية لم تثبت تورط أدوية GLP-1 في التسبب بهذه الحالة.
وحول الطبيعة الطبية لاعتلال العصب البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني، فهو يسبب غالباً فقداناً مفاجئاً وبدون ألم للنظر في إحدى العينين، وتتضمن أعراضه ضبابية الرؤية أو خفوتها، وضعف الرؤية المحيطية، فضلاً عن تراجع القدرة على تمييز الألوان، وعادة ما تبرز هذه الأعراض فور الاستيقاظ من النوم صباحاً.
وتشمل أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالحالة التقدم في العمر، والاصابة بالسكري، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، إلى جانب التدخين وانقطاع النفس الانسدادي النومي. ونظراً لأن قطاعاً عريضاً من متعاطي أدوية GLP-1 يعانون مسبقاً من السكري أو السمنة، فمن المحتمل أن تسهم هذه العوامل الكامنة في حدوث اضطرابات الرؤية. كما يُعد مرض السكري بحد ذاته عاملاً رئيسياً راسخاً للإصابة بهذا الاعتلال، مما يصعّب على الدراسات القائمة على الملاحظة الفصل الدقيق بين تداعيات المرض وتأثير الدواء.
وعادة ما يكون فقدان البصر الناتج عن هذه الحالة نهائياً، ورغم احتمالية استعادة بعض المرضى لجزء من بصرهم بمرور الوقت، إلا أنه لا يوجد علاج طبي معتمد قادر على إزالة الضرر الحاصل في العصب البصري.
وفي ختام التقارير، شدد الخبراء على ضرورة ألا يقوم المرضى بقطع تناول أدوية GLP-1 الموصوفة لهم من تلقاء أنفسهم دون استشارة الطبيب المعالج أولاً، إذ إن الفوائد الطبية المثبتة لهذه الأدوية لمرضى السكري أو السمنة قد تتفوق بكثير على أي مخاطر محتملة تهدد الرؤية.
صحة
صحة
صحة
صحة