البحرين
صحة

رحلة تحدي الألم مع مرض الفيبروميالجيا.. كيف حولت ذكرى الجلاهمة معاناتها إلى أمل؟

البلاد٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ ص0 مشاهدة
رحلة تحدي الألم مع مرض الفيبروميالجيا.. كيف حولت ذكرى الجلاهمة معاناتها إلى أمل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حياة تتحدى ألم “الفيبروميالجيا”.." نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعرف مرض "الفيبروميالجيا"، الذي يُلقب بـ"سارق الحياة" أو "مرض الفراشة" لشدة الحساسية تجاه الألم، بأنه مرض نادر يستوطن الأجساد ككائن غير مرئي. وقد أطلق عليه الدكتور عبد العزيز الفيلي اسم "الطنطل" في روايته "ترويض الطنطل" ليصبح رمزًا للخوف والألم المجهول. وقد اقتحم هذا المرض حياة ذكرى الجلاهمة وسرق الكثير من جمالها، لكنها استطاعت أن تصنع من ألمها أملًا لها وللآخرين عبر الإبداع في التصميم وإنشاء حساب على منصة إنستغرام لتقديم التوعية والدعم.

وفي لقاء خاص لموقع "صحتنا" مع محاربة الفيبروميالجيا ذكرى الجلاهمة، استعرضت تفاصيل رحلتها الطويلة مع المرض قبل وبعد التشخيص. فقبل الإصابة، عُرفت بش شغفها الكبير بالتصميم منذ فترة المراهقة، حيث كانت تصمم ملابسها وتفتتح محلًا خاصًا لملابس المواليد والأمهات المرضعات وذوات الأحجام الكبيرة، إلى جانب اهتمامها بتفاصيل المناسبات وتقديم الجمال في كل شيء يحيط بها.

مع تزايد ضغوط العمل ومسؤوليات الحياة، بدأت تلاحظ الأعراض تدريجيًا منذ العشرينيات من عمرها، وتمثلت في تقلبات مزاجية، واكتئاب، وآلام متفرقة وغامضة، وإرهاق شديد حتى مع النوم لساعات طويلة. وبعد رحلة طويلة من البحث استغرقت أكثر من عشر سنوات والتنقل بين الأطباء في البحرين وخارجها ومصحات عالمية في أوروبا، تم تشخيص حالتها على يد البروفيسور الدكتور فيليب مالهوترا، طبيب المخ والأعصاب في مستشفى البحرين الدولي آنذاك، والذي حولها بدوره إلى الدكتورة سحر سعد، اختصاصية الروماتيزم، وإلى الدكتورة هيا النعيمي استشاري الطب النفسي في الخدمات الطبية الملكية مستشفى العسكري.

وتضمنت قائمة الأعراض التي عانت منها ذكرى الجلاهمة: اضطرابات النوم، والآلام الشديدة المتنقلة، والشعور الدائم بفرغ الطاقة، والصداع المزمن، والتيبس الصباحي، وضبابية التفكير، والقولون العصبي، والحساسية تجاه الضوء والحرارة والبرودة والضوضاء. أما عن العلاجات، فلم تستجب لمعظم الأدوية الروماتيزمية، واعتمدت على التمارين، والأجهزة المنزلية مثل جهاز التنبيه الكهربائي، والعلاج الحراري، والمساج اللمفاوي، والمتابعة النفسية، وأدوية الاكتئاب ومثبتات المزاج.

وقد شكّل الفن طوق نجاة لذكرى الجلاهمة ووسيلتها الخاصة لتشتيت الانتباه عن الألم ونسيانه أثناء العمل على اللوحات والتصميمات. وتكللت جهودها بتحويل هذه المعاناة إلى رسالة توعوية عبر منصة "إنستغرام" لمساعدة المرضى الجدد وأسرهم، مطالبة بمزيد من الاعتراف الطبي والمجتمعي بهذا المرض وفهم معاناته الحقيقية.

شارك الخبر: