البحرين
ثقافة

«مائة عام من العزلة» على الشاشة: صراع الذاكرة السياسية وسلطة الاقتباس

البلاد١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص1 مشاهدة
«مائة عام من العزلة» على الشاشة: صراع الذاكرة السياسية وسلطة الاقتباس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«مائة عام من العزلة»... ذاكرة الأدب وسلطة الشاشة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لطالما مثّل الأدب تاريخاً بديلاً لما تجاهلته الروايات الرسمية، وصوتاً للمنسيين. ومع إطلاق منصة «نتفليكس» للجزء الثاني من مسلسل «مائة عام من العزلة»، عادت رائعة الأديب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز لتتصدر نقاشاً سياسياً وثقافياً محتدماً حول شرعية تحويل النصوص الأدبية إلى أعمال بصرية.

منذ صدورها عام 1967، اعتُبرت الرواية تشريحاً سياسياً لتاريخ أميركا اللاتينية، حيث وظّف غابرييل غارسيا ماركيز الواقعية السحرية والأسطورة لفضح العنف السياسي والاستغلال الإمبريالي، مثل حرب الألف يوم ومذبحة عمال الموز عام 1928. وأكدت المخرجة الكولومبية لورا مورا سعيها لإعادة الطابع السياسي والاجتماعي للمسلسل بعيداً عن اختزاله في الصور الغرائبية.

وفي سياق متصل، أثار موقف عائلة غابرييل غارسيا ماركيز جدلاً واسعاً؛ فرغم رفض الكاتب القاطع طوال حياته تحويل الرواية إلى فيلم خشية عدم قدرة الزمن السينمائي على استيعاب تاريخ قارة، قرر نجلاه رودريغو غارسيا باركا وغونزالو المضي قدماً في المشروع استناداً إلى إذن ضمني من والدهما، وبدعم من ظروف إنتاجية ملائمة وفرتها «نتفليكس» باللغة الإسبانية وفي كولومبيا.

غير أن هذا التحول إلى سلعة استهلاكية عالمية قوبل بانتقادات حادة، أبرزها ما عبرت عنه الكاتبة الكولومبية كارولينا سانين من أن المسلسل يؤذي روح العمل ويستبدل قوته التحريرية بسطوة المال والتكنولوجيا، مما يعيد طرح إشكالية الاستعمار الرقمي وصراع السيطرة على رواية التاريخ.

شارك الخبر: