البحرين
ثقافة

أسرة الأدباء والكتاب تحيي اليوم العالمي للترجمة بمحاضرة نوعية لاستكشاف أبعاد التواصل الإنساني

البلاد١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٣ ص1 مشاهدة
أسرة الأدباء والكتاب تحيي اليوم العالمي للترجمة بمحاضرة نوعية لاستكشاف أبعاد التواصل الإنساني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسرة الأدباء والكتاب تحتفي باليوم العالمي للترجمة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

احتفالاً باليوم العالمي للترجمة، نظمت لجنة الترجمة بأسرة الأدباء والكتاب محاضرة تفاعلية حملت عنوان “هل فهمت قصدي؟ رحلتي لما وراء اللغات وحدودها”، وقدمت المحاضرة الأستاذ المساعد في كلية محمد جابر الأنصاري للمعلمين بجامعة البحرين الدكتورة سميرة فرحات.

واستهل الأستاذ محمد المبارك، رئيس لجنة الترجمة بالأسرة، الفعالية بتقديم المحاضرة، مستعرضاً شعار الاتحاد الدولي للمترجمين لهذا العام المتمثل في “التنوع اللغوي وحقوق اللغة: قوة أن تكون مفهومًا”. وأشار إلى أن الشعار يؤكد أن اللغة تتجاوز كونها مجرد أداة لتبادل المعلومات، لتصبح جزءاً اصيلاً من هوية الإنسان وذاكرته ومنظومته في رؤية العالم، وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع هوية أسرة الأدباء والكتاب التي تأسست عام 1969، وارتبط اسمها منذ نشأتها بشعار “الكلمة من أجل الإنسان”.

وتناولت الدكتورة سميرة فرحات خلال المحاضرة قضايا الفهم والتفاهم بين مختلف اللغات والثقافات، مسلطة الضوء على مواقف لغوية وغير لغوية تثبت أن إيصال المعنى لا يقتصر دائماً على الكلمات وحدها، وأن ما يعبر عنه الإنسان قد يختلف عما يستوعبه المتلقي. ولتقريب هذه الفكرة، استعانت بمجموعة من الصور والأمثلة البصرية والفنية، من أبرزها العمل الشهير للفنان البلجيكي رينيه ماغريت “هذا ليس غليوناً”، لمناقشة طبيعة العلاقة بين الشيء، واسمه، وصورته، وتمثيله، فضلاً عن الارتباط وثيق الصلة بين اللغة والسياق. وأكدت أن المترجم لا يقتصر عمله على التعامل مع الكلمات المفردة، بل يتعامل مع شبكة معقدة من الدلالات والإيحاءات والخلفيات الثقافية الضرورية لاستيعاب النص قبل نقله إلى لغة أخرى.

كما شاركت الحضور تجربتها الشخصية في محاولة استيعاب اللهجة البحرينية فور وصولها إلى مملكة البحرين، مبينة أنها سعىت لفهم مفرداتها وتراكيبها عبر إرجاعها إلى العربية الفصحى، لتكون بمثابة نقطة انطلاق لفهم ثراء التنوع داخل اللغة العربية ولهجاتها المتعددة.

وختمت المحاضرة بالتأكيد على أن تساؤل “هل فهمت قصدي؟” يمثل حجر الأساس في عملية الترجمة وفي التواصل البشري عموماً، إذ إن بلوغ الفهم المنشود يستلزم، إلى جانب الإلمام باللغة، الوعي بالسياق، والثقافة، والصورة، والإشارة، والنبرة، وما تفصح عنه اللغة وما تعجز عن التعبير عنه.

وقد شهدت المحاضرة تفاعلاً ملحوظاً من الحضور، وأسفرت عن نقاشات ثرية حول مفاهيم الفهم وسوء الفهم، والخط الفاصل بين الترجمة والتأويل، فضلاً عن الدور المحوري للمترجم في إرساء مساحة مشتركة تمكن المتلقي من التفاعل مع النص كتجربة إنسانية وثقافية متكاملة وليست مجرد نصوص منقولة آلياً.

شارك الخبر: