البحرين
ثقافة

رحيل الفنانة التشكيلية البارزة بلقيس فخرو بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني

البلاد٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٧ ص1 مشاهدة
رحيل الفنانة التشكيلية البارزة بلقيس فخرو بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رحيل الفنانة البحرينية التشكيلية بلقيس فخرو.. حين تركت الألوان تتحدث عن البحرين" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رحلت الفنانة التشكيلية البحرينية بلقيس فخرو عن عالمنا بعد مسيرة فنية امتدت لنحو نصف قرن، رسخت خلالها حضورها كعلامة بارزة في الفن الحديث. تميزت مسيرتها بالتركيز على التجريد والبحث المستمر عن التوازن بين الكتلة والفراغ، إضافة إلى تفاعلها مع الضوء والظل. عبرت أعمالها عن ذاكرة المكان والهوية بأسلوب فريد سمتّه "الموسيقى البصرية"، لتترك إرثاً غنياً كفنانة وناقدة ورائدة في التعبير الفني والجمالي.

ولدت بلقيس فخرو في عام 1950، وبدأت شغفها بالفن منذ طفولتهم ومراحل تعليمهم الأولى، حيث كانت تنقل أعمال الفنان الإسباني بابلو بيكاسو من مكتبة والدها. وفي عام 1971، سافرت إلى لبنان لدراسة الفلسفة وعلم النفس في الجامعة الأميركية، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى الولايات المتحدة إثر زواجها. وفي سان فرانسيسكو، التحقت بكلية "لون ماونتن" لدراسة الفنون الجميلة وتاريخ الفن، ونالت درجتها العلمية في عام 1975، لتشكل هذه المحطة الأكاديمية قاعدة صلبة لتطوير أسلوبها الخاص.

عادت فخرو إلى البحرين في عام 1975، وشاركت في العام التالي بالمعرض السنوي للفنون التشكيلية بعمل انطباعي نالت عنه جائزة تقديرية. ورغم فترة انقطاع قضتها في رعاية أسرتها وأبنائها، إلا أنها عادت إلى الساحة الفنية في ثمانينيات القرن الماضي بتجربة أعمق متأثرة بالقراءة والتجربة المجتمعية وذاكرة المكان. مع مرور السنين، انتقلت تدريجياً من الأسلوب الواقعي والانطباعي نحو التعبيرية والتجريد المستوحى من التغيرات التي شهدتها البحرين والتجارب العالمية مثل التعبيرية الألمانية والفرنسية.

لم يقتصر دور الراحلة على الإنتاج البصري فحسب، بل امتد لتكون كاتبة وناقدة ومحاضرة وعضواً في مجلس إدارة جمعية البحرين للفنون التشكيلية. وقد توجت مسيرتها بحصولها على جائزة الدانة عام 1999 خلال المعرض السنوي السابع والعشرين الذي نظمته وزارة الإعلام آنذاك. برحيل بلقيس فخرو، يفقد المشهد التشكيلي اسماً بارزاً استطاع أن يربط بين البحرين والعالم عبر الفكر واللون والذاكرة.

شارك الخبر: