البحرين
اقتصاد

قفزة قياسية في تعثر القروض عالية المخاطر بأميركا لم تشهدها منذ ذروة الجائحة

البلاد٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
قفزة قياسية في تعثر القروض عالية المخاطر بأميركا لم تشهدها منذ ذروة الجائحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "القروض عالية المخاطر في أميركا تسجل أعلى مستويات التعثر منذ الجائحة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت بيانات حديثة صادرة عن بنك جي بي مورغان عن تصاعد كبير في الضغوط التي تواجهها سوق القروض الممولة بالاقتراض في الولايات المتحدة، حيث سجلت شريحة القروض الأكثر تعثراً مستويات لم تشهدها منذ ذروة اضطرابات جائحة كورونا، وسط ارتفاع تكاليف التمويل وزيادة الأعباء على الشركات المثقلة بالديون.

وأظهرت مذكرة أعدها استراتيجيو البنك، ومن بينهم نيلسون يانتزن، أن قيمة القروض المتداولة بأقل من 60 سنتاً للدولار، والتي تُصنف ضمن خانة التعثر العميق، قد صعدت لتصل إلى 65 مليار دولار مقارنة بنحو 40 مليار دولار خلال العام الماضي، لتسجل بذلك أعلى مستوى لها منذ شهر مارس من عام 2020.

كما شهدت قيمة القروض المتعثرة المتداولة عند أو دون 80 سنتاً للدولار ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 139.8 مليار دولار، محققة نسبة زيادة تقارب 90% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، لتصبح على بُعد أربعة مليارات دولار فقط من الذروة التاريخية المسجلة في مايو 2020، وفقاً لما ورد في التقرير الذي نقلته شبكة "بلومبرغ" واطلعت عليه منصة "العربية Business".

وفي السياق ذاته، ارتفع عدد الجهات المصدرة لهذه القروض المتعثرة ليصل إلى نحو 141 شركة، مسجلاً زيادة قدرها 35 شركة مقارنة بالعام الفائت، في وقت برزت فيه شركات برمجيات مثل CDK Global وQLIK Technologies وQuest Software كأبرز المساهمين في هذا التراجع المالي.

قطاع التكنولوجيا في واجهة الأزمة

تركزت النسبة الكبرى من القروض المتعثرة داخل قطاع التكنولوجيا، الذي استحوذ بمفرده على 39% من إجمالي هذه القروض بقيمة إجمالية بلغت 54.4 مليار دولار، ليصبح بذلك القطاع الأكثر تأثراً بالضغوط الواقعة على سوق الائتمان عالي المخاطر.

ولقي قطاع البرمجيات تحديات قاسية تتعلق بصعوبة بيئة إعادة التمويل مع اقتراب موعد استحقاق ديون تفوق 100 مليار دولار خلال الأعوام المقبلة. وقد ازدادت حدة هذه الضغوط بالتزامن مع المخاوف المتزايدة حيال تداعيات التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال الخاصة بشركات البرمجيات التقليدية، الأمر الذي دفع المستثمرين لإعادة النظر في تقييم آفاق القطاع.

تداعيات سلبية على المقترضين الأضعف

امتدت تلك الضغوط لتشمل الشريحة الأكثر خطورة في سوق القروض المرفوعة مالياً، حيث سجلت القروض المصنفة ضمن درجة CCC - وهي الأدنى بين السندات غير الاستثمارية - خسائر وصلت إلى 1.97% منذ مطلع العام، في وقت حققت فيه بقية فئات الديون مرتفعة المخاطر عوائد إيجابية.

وفي سوق السندات عالية العائد، اتسعت الفوارق السعرية للسندات الحاملة لتصنيف CCC لتتجاوز ألف نقطة أساس، مسجلة أعلى مستوى منذ أزمة البنوك الإقليمية الأميركية في عام 2023. كما صعدت عوائد هذه السندات لتصل إلى 15.58%، وهو المستوى الأعلى منذ نوفمبر 2022، دلالةً على ارتفاع تكاليف التمويل اللازمة لتغطية مخاطر التعثر المتنامية.

أعباء الفائدة وتوقعات التعثر المستقبلي

تزامن هذا التراجع المالي مع الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية واستمرار النهج المتشدد للسياسة النقدية الأميركية، مما ضاعف من أعباء خدمة الديون على الشركات ذات المديونية المرتفعة، لا سيما مع قرب استحقاق كميات ضخمة من السندات والقروض.

وتوقع بنك جي بي مورغان استمرار هذه الضغوط خلال العام القادم، مرجحاً أن ترتفع معدلات التعثر ضمن سوق السندات عالية العائد إلى 2.75% مقابل 2.25% متوقعة لعام 2026، بينما يُتوقع صعود معدلات التعثر في القروض المرفوعة مالياً لتصل إلى 4.5%.

شارك الخبر: