البحرين
صحة

تحذير علمي من حمية الكيتو: قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة

البلاد٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٥ ص0 مشاهدة
تحذير علمي من حمية الكيتو: قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية تحذر من حمية الكيتو رغم فوائدها.. قد ترفع خطر سرطان الأمعاء الدقيقة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ونشرت نتائجها في دورية 'Nature' أن حمية الكيتو، التي تحظى بشعبية واسعة لإنقاص الوزن وتحسين التمثيل الغذائي، قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأورام الأمعاء الدقيقة، رغم ما أظهرته دراسات سابقة من فوائد محتملة في الوقاية من سرطان القولون.

وتعمد حمية الكيتو على تناول كميات مرتفعة من الدهون مع خفض الكربوهيدرات إلى مستويات متدنية جداً، ما يدفع الجسم إلى التحول من استخدام الغلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة إلى حرق الدهون وإنتاج ما يعرف بالأجسام الكيتونية.

وأوضح عمر يلماز، مدير مبادرة الخلايا الجذعية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والباحث الرئيسي في الدراسة، أن نتائج البحث تؤكد أن تأثير الحميات الغذائية قد يختلف من نسيج إلى آخر داخل الجهاز الهضمي نفسه، مشدداً على ضرورة توخي الحذر عند تعميم الفوائد الصحية لأي نظام غذائي.

وطُورت حمية الكيتو أساساً خلال عشرينيات القرن الماضي لعلاج مرض الصرع، قبل أن تنتشر لاحقاً كوسيلة لإنقاص الوزن وربما إطالة العمر. وأظهرت دراسة سابقة نُشرت عام 2022 في دورية 'Nature' أن أحد الأجسام الكيتونية المعروفة باسم 'بيتا هيدروكسي بيوتيرات' (BHB) قد يسهم في الحماية من سرطان القولون، إلا أن الدراسة الجديدة ركزت على الأمعاء الدقيقة.

واختبر الباحثون تأثير النظام الغذائي الكيتوني على فئران معدلة وراثياً لتكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء، وقورنت النتائج مع مجموعات تلقت نظاماً غذائياً عادياً أو نظاماً غنياً بالدهون والسعرات الحرارية.

وأظهرت النتائج أن الفئران التي اتبعت حمية الكيتو أصيبت بأورام الأمعاء الدقيقة بمعدلات أعلى من الفئران التي تناولت الغذاء التقليدي، كما سجلت معدلات أورام مشابهة وأحياناً أعلى من تلك التي ظهرت لدى الفئران المصابة بالسمنة نتيجة النظام الغذائي عالي الدهون.

وكشفت التجارب اللاحقة أن المسؤول عن هذا التأثير لم يكن الأجسام الكيتونية نفسها، بل عملية 'أكسدة الأحماض الدهنية' التي تستخدمها خلايا الأمعاء لاستخلاص الطاقة من الدهون، مما يحفز بروتينات تعرف باسم PPAR التي تسرع انقسام الخلايا الجذعية المعوية.

وأشار الباحثون إلى أن زيادة نشاط الخلايا الجذعية قد تكون مفيدة في إصلاح بطانة الأمعاء بعد الإصابات والأمراض، لكنها قد ترفع احتمالات حدوث طفرات وتحولات سرطانية.

ورصدت الدراسة استجابة معاكسة في القولون؛ فبينما عزز النظام الكيتوني نمو الأورام في الأمعاء الدقيقة، ساعد في الحد من تشكل الأورام في القولون، ما يعكس تعقيد تأثير هذا النظام الغذائي في أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي.

وقال الباحث فانغتاو تشي إن أحد أبرز الأسئلة التي يسعى الفريق للإجابة عنها مستقبلاً هو سبب تسبب النظام الغذائي نفسه في نتائج متناقضة داخل عضوين متجاورين، مشيراً إلى أن النتائج لا تنطبق بالضرورة على مكملات الكيتون التجارية أو المشروبات المحتوية على الكيتونات.

شارك الخبر: