البحرين
تكنولوجيا

اكتشاف علمي مذهل: دراسة دولية تعيد احياء حفرية مصرية عمرها 45 مليون سنة تكشف عن جنس جديد للتماسيح

البلاد٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٩ ص0 مشاهدة
اكتشاف علمي مذهل: دراسة دولية تعيد احياء حفرية مصرية عمرها 45 مليون سنة تكشف عن جنس جديد للتماسيح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بالصور: حفرية مصرية عمرها 45 مليون سنة تكشف جنساً جديداً من التماسيح" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهر كشف علمي عالمي جديد أن متاحف العالم ما زالت تحتفظ بأسرار فريدة، حيث نجحت دراسة دولية حديثة نشرت في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة لعام 2026 في إعادة إحياء حفرية مصرية تاريخية عُثر عليها بمنطقة جبل المقطم عام 1927 وتعود إلى نحو 45 مليون سنة.

وقاد الدراسة الفريق المصري لمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية برئاسة الدكتور هشام سلام، حيث كشفت عن جنس جديد كلياً للتماسيح أُطلق عليه اسم 'هيروجافيالس'، لتسليط الضوء على فصول جديدة من تاريخ مصر الجيولوجي السحيق من خلال العينة المحفوظة حالياً في متحف شتوتجارت بألمانيا.

وانطلقت قصة هذا الإنجاز عندما خضعت العينة التاريخية - المعروفة سابقاً باسم 'تومستومة كايرينسي' بناءً على شكل جمجمتها وخطمها الطويل - لفحوص تشريحية وتطورية دقيقة استخدُمت فيها أحدث التقنيات الرقمية. وأكد الباحثون أن الاعتقاد السابق بارتباط الحفرية بالجافيال الكاذب قد تغير تماماً، مما استدعى تعديل الاسم العلمي ليصبح 'هيروجافيالس كايرينسيس'، وهو ما يعيد كتابة التاريخ التطوري للجافياليات في مصر وشمال إفريقيا وعلاقتها بالبحر المتوسط خلال العصر الإيوسيني الأوسط.

وبيّنت الدراسة أن تسمية الجنس الجديد تحمل دلالات رمزية وتاريخية ترتبط بقلب الحضارة المصرية، نظراً لاكتشاف الحفرية في تكوين المقطم الجيولوجي المرتبط بصخور تمثال أبي الهول الشهير، لافتة إلى تشابه بصري مدهش يتمثل في افتقاد جمجمة التمساح للجزء الأمامي من خطمها تماماً مثل الأنف المفقود لتمثال أبي الهول.

وأشارت الدراسة إلى أن مقطع 'هيرو' من 'حِرو' أو 'حورس' استلهم من اسم الإله المصري القديم المرتبط بأبي الهول خلال الدولة الحديثة عندما عُرف بـ 'حور إم أخت' أي حورس في الأفق، بينما يشير اسم 'جافيالس' إلى القرابة التطورية مع الغاريال الهندي الحديث، ليقترن اسم العاصمة 'كايرينسيس' بهذا الاكتشاف التاريخي.

وفي تصريح خاص لـ'العربية.نت' و'الحدث.نت'، أكد الدكتور هشام سلام أن أهمية الدراسة تكمن في إعادة بناء التاريخ التطوري للتماسيح وفهم بيئات مصر القديمة التي تميزت منذ 45 مليون سنة ببحار ضحلة ودافئة عاشت فيها الحيتان وعرائس البحر والتماسيح طويلة الخطم، مشيراً إلى أن هذه النتائج تأتي ثمرة لمبادرة دراسة الحفريات المصرية في الخارج التي يتبناها المركز لاستثمار الكنز العلمي المنسي في المتاحف الدولية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة سارة صابر أن تطور تقنيات التصوير والتحليل يثبت أن الحفريات المتحفية لا تفقد بريقها أبداً، بينما أضاف الباحث بلال سالم أن الحفرية ليست جديدة، ولكن السؤال الجديد هو الذي غير فهمنا لهويتها التطورية. ومن جهته، أوضح بول بيرك، الباحث بالمتحف السويدي للتاريخ الطبيعي والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن الحفرية المصرية تسد ثغرة مهمة في فهم تنوع الجافياليات بالبحر المتوسط قبل أن يتراجع خلال أواخر الإيوسيني والأوليجوسيني بفعل التغيرات المناخية وانحسار مياه البحار.

شارك الخبر: